آخر الأخبار

مستشار أممي سابق: ضغوط واشنطن أذلت الجزائر والقرار 2797 أخرج دبلوماسيتها من منطقة الراحة

شارك

قال المستشار الدبلوماسي السابق في الأمم المتحدة، سمير بنيس، إن الضغوط الأمريكية على الجزائر وإجبارها على المشاركة في محادثات بشأن الصحراء مع المغرب يشكلان “إذلالا” لها، بعدما حطم القرار الأممي 2797 منطقة الراحة التي كانت تتحرك ضمنها دبلوماسية الجارة الشرقية للمغرب.

وأوضح بنيس، في مقال له، أن مجرد إذعان الجزائر للضغوط الأمريكية والمشاركة في هذه المحادثات يعتبر في حد ذاته “إقرارا منها بأن القرار 2797، الذي أنهى النقاش القانوني بخصوص النزاع بشكل لا رجعة فيه، شكل أكبر انتكاسة دبلوماسية لها على الإطلاق منذ تأسيسها عام 1962”.

واعتبر أن قبول الجزائر بالدخول في محادثات في نفس الغرفة مع المغرب، الذي قطعت معه علاقاتها الدبلوماسية منذ قرابة خمس سنوات، يعتبر إذلالا لها، “ولعل ما يجعل الأمر أكثر مرارة بالنسبة للجزائر ويجعل هزيمتها أمام المغرب هزيمتين هو رمزية المكان الذي انطلقت منه المحادثات بخصوص النزاع”.

وأشار الكاتب إلى أن الأنباء الواردة من إسبانيا بخصوص رعاية الولايات المتحدة الأمريكية لأول جولة من المحادثات بين أطراف النزاع المفتعل حول الصحراء — المغرب والجزائر والبوليساريو وموريتانيا — أثارت كثيرًا من ردود الأفعال في الحقل الإعلامي المغربي وعلى مستوى وسائل التواصل الاجتماعي.

وأوضح أن القرار 2797 بشأن الصحراء المغربية كان صريحا حينما اعتبر مخطط الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية أساس التوصل إلى حل سياسي، ودعا أطراف النزاع الأربعة، بما في ذلك الجزائر، إلى الدخول في محادثات جادة من أجل التوصل إلى حل سياسي نهائي.

وخلص إلى أن مشاركة الجزائر في المحادثات السرية التي احتضنتها مدريد خلال اليومين الماضيين ليست مفاجئة، بل تحصيل حاصل، باعتبارها طرفا في النزاع من منظور مجلس الأمن، ومع إدراكها عزم الإدارة الأمريكية على قيادة الملف بعيدا عن الأمم المتحدة، لم يبق أمامها سوى الإقرار بالأمر الواقع والانخراط في أولى جولات المسار التفاوضي الجديد.

وقال إن الجزائر تعرضت لأكبر انتكاسة دبلوماسية بإذعانها للضغوط الأمريكية، معتبرا أن القرار 2797 كان نتيجة حتمية للمسار السياسي الذي انطلق في مجلس الأمن مع اعتماد القرار 2440 في شهر أكتوبر 2018، والاختراقات السياسية التي حققها المغرب على المستوى الثنائي منذ الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء في شهر دجنبر 2020.

وأشار إلى أن الجزائر استثمرت الغالي والنفيس على مدى ستة عقود لإضعاف المغرب والحيلولة دون تمكنه من استرجاع سيادته على الصحراء، “بل وجعلت من هذا الملف البوصلة التي تحرك دبلوماسيتها”، لذلك حاولت عرقلة المحادثات، “فمن الطبيعي ألا يسفر الاجتماع الأول عن أي تقدم جوهري”.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا