هبة بريس – أحمد المساعد
عقد المجلس الجماعي لمدينة فجيج دورته العادية الأولى برسم سنة 2026، يوم الجمعة 13 فبراير الجاري، وهي الدورة التي شهدت المصادقة على حزمة من المشاريع التنموية الكبرى الممولة من فائض السنة الماضية، في وقت تزداد فيه حدة الانتقادات من طرف فعاليات مدنية وحقوقية حول “البلوكاج” وتأثير الصراعات السياسية على مصالح الساكنة.
أعلن المجلس عن المصادقة على برمجة الفائض المالي المحقق برسم سنة 2025، والذي ناهز 9.2 مليون درهم (أزيد من 921 مليون سنتيم). وتوزعت هذه الميزانية على قطاعات حيوية شملت التأهيل الحضري: خصصت حصة الأسد لتأهيل الطرقات والأزقة، وإصلاح شبكة الإنارة العمومية، وتوسيع قنوات التطهير السائل؛ الخدمات والبيئة: اقتناء آليات وحاويات لجمع النفايات، بالإضافة إلى محول كهربائي للمجزرة والسوق الأسبوعي؛ التنمية الواحية والعلمية: المصادقة على اتفاقية مع جامعة محمد الأول بوجدة لتدبير محطة تجارب ومختبر للقرب بواحة فجيج، وكذا ملحق اتفاقية مع “ANDZOA” لتحسين المناظر الطبيعية للواحة؛ المرافق والخدمات: بناء فندق جماعي وتعزيز العرض الصحي المحلي.
في المقابل، وبالتزامن مع هذه التحركات، أصدرت الهيئة المغربية لحقوق الإنسان (فرع فجيج) بيانًا للرأي العام أعربت فيه عن “قلقها البالغ” إزاء حالة الانقسام والصراع الداخلي التي يعيشها المجلس.
وأشار البيان إلى أن الخلاف حول الانضمام إلى “الشركة الجهوية متعددة الخدمات” (وفق القانون 83.21) أدى إلى موجة استقالات ومقاطعة للدورات، مما تسبب في “تجميد عدد من الملفات التنموية والاجتماعية” في مدينة تعاني أصلاً من الهشاشة والتهميش.
وبينما يسعى المجلس إلى تسويق هذه المشاريع كدفعة قوية للتنمية المحلية، تتساءل الفعاليات الحقوقية عن مدى قدرة هذه “البرمجة الورقية” على النفاذ إلى أرض الواقع في ظل مناخ سياسي مشحون. وطالبت الهيئة الحقوقية السلطات المختصة بتفعيل صلاحياتها القانونية لحماية المرافق العمومية، داعية الساكنة إلى “التحلي بالوعي” مع اقتراب نهاية الولاية الانتدابية الحالية.
ويبقى التحدي الأكبر أمام مدبري الشأن المحلي بمدينة فجيج هو تحويل هذه الميزانيات إلى واقع ملموس ينهي حالة “الاحتقان” ويحقق طموحات سكان الواحة الذين يراقبون المشهد بكثير من الحذر.
المصدر:
هبة بريس