أفادت مصادر مهنية متطابقة بتحسّن تدريجي في وتيرة تفريغ شحنات السفن التجارية القادمة من الخارج، بما فيها المحمّلة بأصناف مختلفة من الحبوب، لاسيما بمينائي الجرف الأصفر والدار البيضاء؛ وذلك بعد الوضعية التي تسبّبت فيها الاضطرابات الجوية خلال الأسابيع الماضية.
ووجدت المئات من السفن التجارية، في وقت سابق، نفسها أمام صعوبات في التفريغ على مستوى الميناءين المذكورين، نتيجة تداعيات علو الأمواج وقوتها، وكذا حالة الاكتظاظ المسجّلة؛ ما حال دون توصّل عدد من المستوردين بسلعهم في الوقت المحدد، وما أربك مواعيد عودة السفن كذلك.
وأوضحت مصادر الجريدة أن “تحسّن الأحوال الجوية، خلال الأيام الماضية، أفضى إلى تحسين وتيرة التفريغ بالميناءين سالفي الذكر، وخصوصًا ميناء الدار البيضاء الذي بدأ يستعيد عافيته، موازاة مع فتح عدد من الأرصفة أمام هذه العملية”، مبرزة في المقابل أن “ميناء الجرف الأصفر لم يتعافَ بشكل كلي من التأثيرات”.
وأكدت المصادر المهنية، أيضا، أن “عملية التفريغ بميناء الدار البيضاء تتم في ظروف مطبوعة باليقظة تجاه أي تغير جديد في الأحوال الجوية، والذي يمكن أن يفرض مجددًا وقفها، على أساس استئنافها عند تحسن الأمور”.
كما ذكرت مصادرنا أن “أكثر من مليون طن من السلع تقريبا تنتظر، خلال هذه الفترة، دورها في التفريغ على مستوى ميناءي الجرف الأصفر والدار البيضاء، بالموازاة مع وجود سفنٍ محمّلة بالقمح والذرة وأصناف مختلفة من الحبوب؛ وهي الوضعية التي استمرت منذ شهر دجنبر الماضي وتسببت في إرباك حسابات عدد من الموردين، الذين وجدوا أنفسهم أمام احتمال أداء رسوم إضافية نتيجة عدم الالتزام بالآجال المحددة تجاه أرباب السفن الناقلة”.
وقالت مصادر هسبريس من أوساط مهنية إن “هذه الأوضاع كان لها تأثير مباشر على المخزون الوطني من القمح، الذي جرى الاعتماد عليه بشكل مكثف خلال الأسابيع الأخيرة لتلبية حاجيات السوق؛ ما أدى إلى بلوغه مستويات غير مسبوقة”، لافتة إلى “انتظار تعزيز هذا المخزون عبر شحنات السفن القادمة من فرنسا والبرازيل وروسيا وبلدان أخرى، والتي لا تزال في طور التفريغ”.
المصدر:
هسبريس