آخر الأخبار

هبوط آمن للاستثمارات الضخمة.. كيف يكرس مصنع “Safran” الثقة الدولية في الكفاءة المغربية؟

شارك

أُطلق الملك محمد السادس بإقليم النواصر مصنع جديد لإنتاج أنظمة هبوط الطائرات تابع لمجموعة Safran، في خطوة تعزز الشراكة الصناعية بين المغرب والمجموعة الفرنسية، وتكرس مكانة المملكة كقطب موثوق في مجال الصناعات الجوية.

ويأتي هذا المشروع في سياق الدينامية الصناعية التي يشهدها المغرب، تنفيذا للرؤية الاستراتيجية بعيدة المدى التي يقودها الملك Mohammed VI، والرامية إلى ترسيخ موقع المملكة ضمن سلاسل القيمة العالمية في القطاعات ذات التكنولوجيا العالية.

ويمثل اختيار “سافران” للمغرب وضمّه إلى شبكتها العالمية للإنتاج والصيانة مؤشرا على الثقة التي تحظى بها المملكة كوجهة استثمارية مستقرة، تتوفر على بيئة أعمال تنافسية ورأسمال بشري مؤهل. كما يعكس المشروع القفزة النوعية التي حققتها الصناعة الجوية الوطنية خلال السنوات الأخيرة، بفضل تطوير البنيات التحتية الصناعية وتوفير منظومة متكاملة تستجيب لمعايير هذا القطاع الدقيق والحساس.

إقرأ أيضا: باستثمار 280 مليون يورو.. الملك يطلق مشروعا استراتيجيا يعزز سيادة المغرب في صناعة الطيران

ويعد مصنع إنتاج أنظمة هبوط الطائرات مشروعا مهيكلا يندرج ضمن استراتيجية المغرب الرامية إلى الانتقال من منطق “الإنتاج في المغرب” إلى “الإنتاج مع المغرب”، عبر شراكات صناعية قائمة على نقل التكنولوجيا وتعزيز الاندماج المحلي في سلاسل التوريد العالمية.

وتصنف صناعة أنظمة هبوط الطائرات ضمن أكثر مكونات الطيران تعقيدا، نظرا لما تتطلبه من دقة هندسية عالية ومعايير صارمة في السلامة والجودة. ويعكس إطلاق هذا المصنع مستوى الثقة الدولية في كفاءة المنظومة الصناعية المغربية، وقدرتها على مواكبة التكنولوجيات المتقدمة في مجال الطيران.

كما يشكل المشروع لبنة إضافية في مسار ترسيخ المغرب كمركز تكنولوجي متكامل في الصناعات الجوية، إلى جانب استقطاب استثمارات كبرى ومواصلة تطوير منظومة صناعية تنافسية على الصعيد الدولي.

ويتميز المصنع باعتماده على طاقة خالية من الكربون بنسبة 100 في المائة، في انسجام مع التوجه الوطني نحو تعزيز الانتقال الطاقي وتطوير صناعة مستدامة تراعي المعايير البيئية الدولية. ويعكس ذلك حرص المغرب على جذب استثمارات صناعية متكيفة مع التحولات العالمية في مجال إزالة الكربون وتعزيز الاقتصاد الأخضر.

ويرتقب أن يسهم المشروع في خلق مناصب شغل ذات مؤهلات عالية، مع التركيز على إدماج الكفاءات الشابة وتطوير خبراتها في مجال تكنولوجي متقدم. ويؤكد هذا التوجه المكانة التي يحظى بها الرأسمال البشري في الاستراتيجية الصناعية للمملكة، باعتباره ركيزة أساسية لجذب الاستثمارات وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.

وبإطلاق هذا المصنع، يعزز المغرب موقعه كشريك صناعي موثوق في قطاع الطيران، ويخطو خطوة جديدة نحو ترسيخ مكانته ضمن المنظومة العالمية للصناعات الجوية عالية التقنية.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا