أعلنت وزارة الداخلية أن عودة السكان الذين جرى إجلاؤهم بسبب الفيضانات في عدد من الأقاليم الشمالية والغربية ستتم “بشكل آمن وتدريجي”، فور استكمال شروط السلامة واستعادة الخدمات الأساسية، في المناطق التي صنفت منكوبة بقرار من رئيس الحكومة.
وأوضحت الوزارة، في بيان، أن التحسن الملحوظ في الأحوال الجوية بالمملكة أتاح الشروع، منذ السابع من فبراير 2026، في عمليات إزالة مخلفات الفيضانات بالأحياء والدواوير التي تسمح وضعيتها الهيدرولوجية بذلك، إلى جانب إطلاق حملات تنظيف وإعادة ربط شبكات الماء الصالح للشرب والكهرباء والتطهير السائل والاتصالات، وفتح الطرق والمسالك.
وتشمل المناطق المعنية جماعات ترابية بأقاليم العرائش والقنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان، التي تضررت جراء الفيضانات الأخيرة، والتي أعلنت السلطات أنها خلفت أضراراً مادية واسعة وأدت إلى إجلاء عدد من الأسر كإجراء احترازي.
وأكدت الوزارة أنه جرى، بتنسيق مع مختلف المتدخلين، إعداد مخطط عمل خاص بكل إقليم يهدف إلى ضمان الاستئناف التدريجي للخدمات العمومية، وفق مقاربة “مرنة” تراعي تطور الوضعية الميدانية، مع تأمين استمرارية المرافق الأساسية فور عودة السكان إلى مساكنهم.
كما تم وضع مخطط عملي ولوجستي لتدبير عمليات العودة، يحدد وسائل النقل ومسارات التنقل وتنظيم العملية على مراحل، بما يضمن انسيابيتها وسلامة المعنيين. وأشارت الوزارة إلى أن الإعلان عن الأحياء والدواوير المشمولة بكل مرحلة سيتم تدريجياً عبر بلاغات رسمية تصدرها السلطات المحلية، إضافة إلى إشعارات عبر الرسائل النصية القصيرة موجهة إلى السكان المعنيين.
ودعت وزارة الداخلية سكان المناطق غير المشمولة حالياً بقرارات العودة إلى عدم التوجه نحو المناطق المتضررة قبل صدور إعلان رسمي يسمح بذلك، مؤكدة أنه سيتم إحداث نقاط مراقبة عند مداخل المناطق المعنية للتأكد من أن التنقل يقتصر على الأشخاص المخول لهم.
وفي ختام بيانها، نوهت الوزارة بما وصفته بـ“الحس العالي بالمسؤولية وروح المواطنة” التي أبانت عنها ساكنة الأقاليم المتضررة، مؤكدة استمرار التعبئة الشاملة لمختلف المصالح لتوفير الدعم والمواكبة إلى حين استكمال هذه المرحلة الاستثنائية.
المصدر:
لكم