كشف فؤاد شفيقي، الأمين العام للمجلس الأعلى للتربية والتكوين، أن قضية “مدارس الريادة” لم تطرح لحد الساعة داخل المجلس الأعلى للتعليم كهيئة تداولية، موضحا أن النقاش الذي دار ارتبط بمفهوم “المدرسة الجديدة” الذي جاء به القانون الإطار، وهو ما خلق نوعا من اللبس.
وأوضح شفيقي، في مداخلة له خلال ندوة وطنية نظمها، أمس الخميس، المرصد الوطني للتنمية البشرية بشراكة مع كلية علوم التربية، خُصِّصت لفتح النقاش حول نموذج مؤسسات الريادة ورهانات التحول التربوي في المغرب، أن المجلس الأعلى للتعليم هو مؤسسة دستورية استشارية وليست رقابية، حيث نص عليها الدستور ضمن مؤسسات الحكامة في البندين 160 و168، وتناط بها مهمتان رئيسيتان تتمثلان في إبداء الرأي وتقييم البرامج التربوية.
وقال إن المهمة الأولى للمجلس هي إبداء رأيه في السياسات التعليمية، سواء بطلب من جلالة الملك أو من رئيسي مجلسي النواب والمستشارين أو من رئيس الحكومة، كما يمكن للمجلس أن يبدي رأيه في موضوع معين انطلاقا من إحالة ذاتية يراها أساسية.
وأضاف عضو المجلس الأعلى أن المهمة الثانية، المنصوص عليها في المادة 168 من الدستور، هي تقييم البرامج التربوية المتعلقة بمنظومة التربية والتكوين بكل أبعادها، من التعليم المدرسي والعالي والأولي والعتيق إلى التكوين المهني.
وتابع المتحدث ذاته أن هذا التقييم يتم إما في منتصف مدة البرنامج بهدف تجويده، أو في نهاية المطاف بهدف الوقوف على كيفية صرف الأموال العامة والمكتسبات التي جنتها المنظومة التعليمية من الموارد الموضوعة رهن إشارتها.
وأشار شفيقي إلى أن المجلس الأعلى للتعليم ليس مؤسسة رقابية على شاكلة المجلس الأعلى للحسابات الذي يمكنه إحالة من شملتهم دراساته على المحاكم المالية، بل هو مؤسسة استشارية ذات تركيبة تعددية تضم وزراء ونقابات وجمعيات آباء وممثلين عن النسيج الاقتصادي.
وكشف أن وزارة التربية الوطنية طلبت في غشت 2023 من الهيئة الوطنية للتقييم، التابعة للمجلس، إجراء تقييم لمدارس الريادة، لكن هذا التقييم انصب على مدى تطبيق هذه المدارس للتصور الذي وضعته الوزارة، وليس على نجاعة أو ملاءمة الاختيارات التي قامت عليها.
المصدر:
العمق