آخر الأخبار

قيادات بامية: تخليق الحياة السياسية ضرورة لمحاصرة تضارب المصالح وضمان نزاهة الانتخابات

شارك

أكدت قيادات حزب الأصالة والمعاصرة، أن تخليق الحياة السياسية يشكل “عقيدة راسخة وخيارا استراتيجيا” لا رجعة فيه لاستعادة ثقة المواطنين وترسيخ دولة الحق والقانون، مشددة على أن “البام” جعل من “ميثاق الأخلاقيات” مرجعا ملزما لمحاصرة الزبونية وتضارب المصالح، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية وروح دستور 2011.

واعتبرت قيادات بامية خلال ندوة علمية حول “تخليق العمل السياسي” نظمها الحزب، اليوم الجمعة بقصر المؤتمر بسلا، أن نجاح المسار الديمقراطي رهين بتفعيل آليات الرقابة الذاتية والمساءلة، داعية الفرقاء السياسيين للانخراط في “ميثاق مشترك” يضمن نزاهة الاستحقاقات الانتخابية المقبلة ويقطع مع الشعارات الموسمية لصالح ممارسة سياسية مسؤولة.

وفي هذا الإطار، أكدت قلوب فيطيح، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، أن تخليق الحياة العامة والسياسية يشكل “ضرورة وطنية ومسؤولية جماعية”، معتبرة إياه من أبرز رهانات الإصلاح لترسيخ دولة الحق والقانون وتعزيز الثقة في الفعل السياسي، تماشيا مع تطلعات الشعب المغربي.

وأوضحت فيطيح أن حزب “الجرار” جعل من إعادة الاعتبار للعمل السياسي صلب أولوياته منذ التأسيس، مشدداً على أن بناء الثقة يمر حتماً عبر سياسة القرب وتخليق الحياة العامة، مشيرة إلى أن الوثيقة المرجعية المصادق عليها في المؤتمر الوطني الخامس أفردت مقتضى خاصاً بتخليق المشهد السياسي الوطني “وفاء لروح التأسيس وانتصاراً لمصداقية المشروع”.

مصدر الصورة

وفي سياق متصل، ذكّرت عضو المكتب السياسي بأن الحزب كان سباقا لسن “ميثاق الأخلاقيات” المعتمد حاليا، والذي صادق عليه المجلس الوطني في دورته الثامنة والعشرين، مؤكدة أن التوجيهات الملكية السامية بمناسبة الذكرى الستين لتأسيس البرلمان شكلت مرجعية أساسية لهذا الميثاق، لاسيما فيما يتعلق بضرورة تغليب المصالح العليا للوطن وإقرار مدونة أخلاقيات ذات طابع قانوني ملزم.

وعلى المستوى التشريعي، لفتت فيطيح إلى أن الفريق البرلماني للحزب دافع “بقوة وبشراسة” عن المستجدات القانونية المؤطرة للاستحقاقات التشريعية، مشيراً إلى القوانين الصادرة في الجريدة الرسمية بتاريخ 26 يناير 2026، والتي تضمنت إجراءات صارمة تهدف إلى تفعيل قواعد التخليق خلال مختلف مراحل العملية الانتخابية.

وأكدت عضو المكتب السياسي لحزب البام، على أن مسؤولية التخليق تقع على عاتق الجميع؛ من أحزاب سياسية، وناخبين، ومنتخبين، وإدارة، وإعلام، ومجتمع مدني، مشددة على أن الإشراك الحقيقي والفعال للشباب والنساء يعد جزءاً لا يتجزأ من صميم عملية تخليق الفعل السياسي في المغرب.

من جهتها، قالت زهور الوهابي، نائبة رئيسة المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، إن معركة “تخليق الحياة العامة” تمثل عقيدة راسخة ومسؤولية مضاعفة لدى الحزب، مشددة على أن مستقبل العمل السياسي بالمغرب رهين بالقدرة على استعادة الثقة وترسيخ المصداقية.

مصدر الصورة

وأوضحت الوهابي، باسم رئيس برلمان البام، أن التخليق ليس مجرد “ترف فكري” أو تجاوب مع نقاش عابر، بل هو “شرط للشرعية” ومنظومة متكاملة قوامها النزاهة وربط المسؤولية بالمحاسبة، بعيدا عن الشعارات الموسمية المرتبطة بالاستحقاقات، مؤكدة أن “البام” يطمح لسياسة تُحسن الإنصات للمواطن وتنتج الثقة، لا سياسة تغذي الشذوذ وتوسع فجوة التمثيل وتُربك معنى الخدمة العامة.

وكشفت القيادية البامية أن دعوة المنسقة الوطنية للحزب، فاطمة الزهراء المنصوري، لباقي الفرقاء السياسيين من أجل اعتماد “ميثاق أخلاقيات مشترك” للانتخابات المقبلة، لا تزال تواجه بـ “صمت مريب” وغياب للرد، وهو ما يضع علامات استفهام كبرى حول مدى استعداد الطبقة السياسية للانخراط الفعلي في هذا المسار.

وجددت الوهابي الدعوة لكافة الأحزاب للالتفاف حول ميثاق وطني يرسخ مبادئ التنافس النزيه، معتبرة أن قيمة القواعد القانونية تُقاس بصرامة تطبيقها لا بقوة نصوصها، وأن الأحزاب هي “المدرسة الأولى” التي يجب أن يبدأ منها الإصلاح عبر ترسيخ الديمقراطية الداخلية وشفافية الترشيحات.

كما شددت نائبة رئيسة المجلس الوطني على أن حزب الأصالة والمعاصرة يفتخر بكونه “أول حزب مغربي” يمتلك ميثاقاً للأخلاقيات واضحاً ومؤثراً، يلزم أعضاءه بالنزاهة وتجنب تضارب المصالح، مشيرة إلى أن هذا الميثاق ليس وثيقة شكلية بل “تعاقد معنوي” يهدف لمحاصرة الزبونية واستغلال النفوذ.

مصدر الصورة

وأضافت أن “البام” لا يسعى لاستنساخ نماذج جاهزة، بل يرتكز على الدستور المغربي وتجارب دولية ناجحة أثبتت أن التشدد في قواعد الشفافية والإفصاح عن المصالح هو السبيل الوحيد لاستعادة ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة.

وأشارت إلى أن حزب الأصالة والمعاصرة يتبنى رؤية “ثلاثية الإصلاح” وهي أحزاب ديمقراطية قوية تنتج نخباً مؤهلة، تدبير صارم لتضارب المصالح حمايةً للقرار العمومي، وإرساء مبدأ القدوة والمساءلة.

وأكدت أن المجلس الوطني ولجنة الأخلاقيات بالحزب يضعان أنفسهما في قلب النقاش العمومي، انطلاقا من قناعة مفادها أنه “لا ديمقراطية بدون محاسبة، ولا ثقة بدون شفافية”، داعية إلى تحويل القيم الأخلاقية إلى ممارسات يومية وإجراءات ملموسة تحمي السياسة من الانزلاق نحو تدبير المصالح الضيقة.

في سياق متصل، شدد النقيب أحمد الطاهري نائب رئيس اللجنة الوطنية للتحكيم والأخلاقيات بحزب الأصالة والمعاصرة، على أن توجه الحزب نحو “تخليق الحياة السياسية” يتجاوز كونه شعارا أخلاقيا، ليصبح خيارا استراتيجيا وضرورة ديمقراطية تهدف إلى استعادة ثقة المواطنين في العمل الحزبي.

واعتبر الطاهري أن هذه الخطوة تأتي انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية وروح دستور 2011، الذي جعل من الحكامة أساساً لبناء الدولة الحديثة، مشيراً إلى أن اللجنة الوطنية للتحكيم والأخلاقيات تسعى من خلال مهامها التكوينية إلى تكريس قيم الشفافية كمدخل حقيقي لتطوير الممارسة السياسية وضمان التنافس الديمقراطي الشريف.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا