آخر الأخبار

مرشدون سياحيون يلتمسون "الإنصاف"

شارك

أثار صدور المرسوم رقم 2.21.1058، الذي يوضح الكيفيات المتعلقة بالمسطرة الخاصة بتغيير فئة الاختصاص، في الجريدة الرسمية، واشتغال الوزارة على إعداد قرار يفعّل هذا الإجراء، ويأخذ حقوق المرشدين السياحيين بعين الاعتبار، وكذلك التوازن بين الإرشاد السياحي في الفضاءات الطبيعية ونظيره في المدن والمدارات السياحية، جدلا بين مرشدي الفضاءات الطبيعية والمدن والمدارات السياحية.

مصدر الصورة

وتخوف مهنيون من “إغراق المدن السياحية بمرشدين حاصلين على اعتماد في جهات معينة دون مراعاة للتوازنات الجهوية وحاجيات كل مدينة، لما لذلك من تأثير مباشر على تنظيم المهنة واستقرار المرشدين المحليين”، معتبرين أن “المنطق الحالي يضرب المنافسة في العمق، خصوصا أن طريقة الاشتغال المسجلة باتت تطرح إشكالات حقيقية”.

في هذا السياق، أكدت النقابة الوطنية للمرشدين السياحيين أن قرار تمكين مرشدي الفضاءات الطبيعية من تغيير فئة الاختصاص يجب أن يأخذ مساره القانوني والمؤسساتي بشكل واضح يتجاوز المصالح الفئوية الضيقة ومنطق الوصاية والاحتكار داخل المهنة، فإدعاء “الحرص على التوازن” و“جودة التأطير” لم يعد ينطلي على أحد، عندما يُستعمل كشعار لتبرير الإقصاء، ومنع فئة مهنية محدودة العدد، عالية الكفاءة، من حقها المشروع في التطور المهني، في ما يشبه الدفاع المستميت عن امتيازات غير مبررة، وفق تعبير عبد الرحيم المنديلي، عضو هذه المؤسسة النقابية.

مصدر الصورة

وأضاف المنديلي، في تصريح للجريدة الإلكترونية هسبريس، أن النقابة تؤكد أن بعض الأصوات التي تنصب نفسها اليوم مدافعا عن “التوازن” لا تملك لا الشرعية الأخلاقية ولا المهنية للحديث باسم القطاع، بل تتجاوز بشكل خطير اختصاصاتها، وتتعامل مع قرارات وزارة السياحة وكأنها مجال للمزايدة أو الضغط، في استخفاف واضح بالمؤسسات الدستورية وبالأطر الوطنية التي تسهر على تدبير القطاع وفق رؤية استراتيجية شاملة، موردا أن التهويل المتعمد من مسألة تغيير فئة الاختصاص يعد تضليلا صريحا، خاصة عندما يتم تجاهل الأرقام والمعطيات الرسمية: فأكثر من 2000 مرشد مدن تم إدماجهم بين 2021 و2024، مقابل أقل من 180 مرشد فضاءات طبيعية معنيين بطلب تغيير الفئة.

وشدد المتحدث نفسه على رفض النقابة الوطنية للمرشدين السياحيين بشكل قاطع للخطاب الذي يحاول تصوير مرشدي الفضاءات الطبيعية كعبء أو تهديد للمهنة، في حين إنهم يشكلون أنزه وأكفأ أطر الإرشاد السياحي، وراكموا تجربة ميدانية قاسية في الجبال والمسارات الطبيعية، وحظي عدد منهم باعتراف دولي وجوائز عالمية، وساهموا في بناء سمعة المغرب في مجال السياحة البيئية والمستدامة.

مصدر الصورة

وعلاقة بالموضوع ذاته، أوضح محمود أقوبي، نائب الكاتبة العامة للنقابة الوطنية للمرشدين السياحيين، أن النقابة لن تقبل بأي محاولة للوصاية أو الإقصاء داخل المهنة، وترفض استعمال الإعلام لتصفية حسابات مهنية، وستدافع بكل الوسائل القانونية والنقابية عن حق مرشدي الفضاءات الطبيعية في التطور المهني العادل والمنصف، بحسب تصريحه لهسبريس.

ودعت النقابة ذاتها إلى حوار مهني حقيقي، ورفض أي نقاش يقوم على التخويف والتضليل، أو محاولة التأثير على قرارات الوزارة الوصية خارج القنوات الشرعية، فما تشتغل عليه الحكومة لتمكين المرشد السياحي من تغيير فئة الاختصاص من مرشد الفضاءات الطبيعية إلى مرشد المدن والمدارات السياحية، يتطلب أن يرافقه نقاش مهني موسع ومسؤول، يضمن تحقيق التوازن بين تطوير المسارات المهنية للمرشدين والحفاظ على جودة التأطير السياحي بمختلف أنماطه، وهذا من مهام الإدارة الوصية.

مصدر الصورة

وأكد المنديلي وأقوبي على ضرورة تطبيق القانون الجديد الذي نص على تغيير الإطار لفائدة مرشدي الفضاءات الطبيعية ذوي أقدمية 10 سنوات، والأولوية للمرضى والمتقدمين في السن، ومعالجة مشكلة الخلل الذي يتمثل في أن عدد مرشدي المدن والمدارات السياحية في الهيئة التمثيلية يشكل ثلاثة أضعاف، مقارنة بمرشدي الفضاءات الطبيعية، ما يفرض تفعيل القانون الذي تم التصويت عليه بالغرفة الأولى، والتسريع بالنص التنظيمي، وأن تقترح الوزارة قانونا أساسيا للتناوب على رئاسة الفيدرالية، أو تخصيص كل مجال بفيدرالية تعنى بهموم ومشاكل فضائها والعمل على تنميته المستدامة.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا