هبة بريس – الدار البيضاء
عادت التمور الجزائرية، وعلى رأسها صنف “دقلة”، لتثير جدلا واسعا بعد أن وضعت تحت مجهر المتابعة والرقابة، إثر تحذيرات متزايدة من احتمال احتوائها على بقايا مواد كيميائية ومبيدات زراعية تطرح علامات استفهام كبيرة حول سلامتها الصحية وجودتها، خاصة أن كمية منها تباع في الأسواق المغربية.
وحسب معطيات متداولة، فإن تحاليل مخبرية همت بعض شحنات التمور الجزائرية كشفت عن نسب مقلقة من مبيدات ومواد حافظة غير مرخص بها، وهو ما يعكس، بحسب متابعين، ضعف منظومة المراقبة والجودة في بلد المنشأ، ويعيد إلى الواجهة إشكالية تصدير منتجات لا تحترم المعايير الصحية المطلوبة.
وتحذر فعاليات في مجال حماية المستهلك من أن الاستهلاك المتكرر لهذا النوع من التمور، في حال ثبوت هذه المعطيات، قد تكون له انعكاسات صحية غير محمودة، من اضطرابات هضمية وحالات تحسس، إلى مخاطر محتملة على وظائف الكبد والكلى، ما يجعل صحة المستهلك أمام اختبار حقيقي.
وفي هذا السياق، برزت دعوات من جهات متخصصة في حماية صحة المستهلك إلى توخي أقصى درجات الحذر، وعدم الانسياق وراء الأسعار المنخفضة أو المظهر الجذاب لبعض التمور المستوردة، مع ضرورة التحقق من مصدر المنتوج وتاريخ صلاحيته.
كما شددت أصوات مهنية على ضرورة تشديد المراقبة على الواردات الغذائية، وإخضاع التمور الجزائرية وغيرها من المنتجات المستوردة لتحاليل دقيقة قبل تسويقها، حماية لصحة المواطنين، وتفاديا لتحويل السوق المغربية إلى منفذ لتصريف منتجات مشكوك في جودتها.
ويأتي هذا الجدل في وقت تتعالى فيه الدعوات إلى تعزيز ثقافة الاستهلاك الواعي، وتشجيع الإقبال على التمور والمنتجات المحلية التي تخضع لمعايير مراقبة واضحة، بما يضمن سلامة المستهلك من جهة، ودعم المنتوج الوطني من جهة أخرى، بعيدا عن مخاطر الاستهتار بصحة المغاربة تحت غطاء الاستيراد.
المصدر:
هبة بريس