آخر الأخبار

وزيرة التضامن: الحماية الاجتماعية رهان سيادي لترسيخ كرامة المغاربة وتحصين صمود المجتمع

شارك

أكدت نعيمة ابن يحيى، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، أن المملكة المغربية تمضي بخطى ثابتة نحو تكريس نموذج متفرد لـ “الدولة الاجتماعية” تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس.

وأوضحت الوزيرة، في كلمة ألقتها خلال الدورة العاشرة لمنتدى العدالة الاجتماعية بمجلس المستشارين، اليوم الاثنين، أن الحماية الاجتماعية ليست مجرد إجراءات قطاعية، بل هي رافعة استراتيجية لضمان الإنصاف وتحويل المساواة من نصوص دستورية إلى أثر ملموس في حياة المواطنين، خاصة الفئات الأكثر هشاشة.

وشددت المسؤولة الحكومية على أن الحكومة تعتبر بناء الدولة الاجتماعية مسارا يربط “الإنصاف بالصمود”، مشيرة إلى أن الورش الملكي لتعميم الحماية الاجتماعية يمثل الثورة الاجتماعية الكبرى في المغرب الحديث.

وأبرزت أن هذا الورش يتكامل مع إصلاحات هيكلية في قطاعات الصحة والتعليم والتكوين، لتقوية الرأسمال البشري وتقليص الفوارق المجالية، مستندة في ذلك إلى المرجعية الدستورية لعام 2011 التي جعلت من التضامن قاعدة جامعة لتقاسم الأعباء ومواجهة المخاطر المستقبلية.

وفي سياق تنزيل البرامج الميدانية، كشفت ابن يحيى عن حزمة من المبادرات النوعية، وعلى رأسها بلورة أول سياسة عمومية للأسرة في تاريخ المغرب، انطلاقا من الإيمان بأن الأسرة هي “نواة الصمود الأولى”.

وأكدت أن الوزارة تضع حماية الطفولة والنهوض بحقوق المرأة في صلب أولوياتها، عبر برامج طموحة مثل برنامج “مشاركة” لتعزيز الريادة السياسية النسائية 2026-2027، وبرامج التمكين الاقتصادي التي استهدفت تكوين 15 ألف امرأة، بالإضافة إلى مأسسة خدمات “اقتصاد الرعاية” الذي يهدف إلى خلق مناصب شغل جديدة وتخفيف العبء عن النساء.

كما توقفت الوزيرة عند فئة الأشخاص في وضعية إعاقة والمسنين، معلنة عن قرب إطلاق نظام جديد لتقييم الإعاقة يتوافق مع المعايير الدولية، وإجراء البحث الوطني الثالث حول الإعاقة لسنة 2026 لتجويد الاستهداف.

وفيما يخص كبار السن، أشارت بن يحيى إلى إحداث “النوادي النهارية” كآلية مبتكرة تضمن رعاية المسنين مع الحفاظ على تواجدهم داخل الوسط الأسري، تعزيزا لقيم التضامن بين الأجيال التي تميز المجتمع المغربي.

وأكدت الوزيرة، على أن الفعالية والنجاعة في العمل الاجتماعي تقتضي اعتماد مقاربات ترابية وحقوقية وتشاركية، تضمن وصول الخدمات إلى المناطق القروية والجبلية والواحات.

وجددت المسؤولة الحكومية التزام الوزارة بمواصلة إصلاح منظومة مؤسسات الرعاية الاجتماعية وتأهيل مواردها البشرية، لبناء منظومة حماية قادرة ليس فقط على مواجهة تحديات الحاضر، بل واستشراف المستقبل وتحصين المجتمع ضد التحولات المناخية والديموغرافية المتسارعة.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا