آخر الأخبار

اعمارة: المغرب بحاجة لنموذج وطني متكامل للعدالة الاجتماعية يحد من الإقصاء والفقر والتفاوتات

شارك

قال عبد القادر اعمارة رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، اليوم الاثنين بمجلس المستشارين، إن المغرب في حاجة عاجلة إلى بلورة نموذج وطني متكامل للعدالة الاجتماعية، يهدف إلى بناء القدرة على الصمود، وتحويل الحماية إلى رافعة للتمكين، وجعل الإنصاف قاعدة ثابتة للاستقرار والتنمية المستدامة.

وأوضح اعمارة في كلمة خلال افتتاح المنتدى البرلماني الدولي العاشر للعدالة الاجتماعية، أن هذا النموذج يجب أن يضع المواطن في صلب مختلف البرامج والتدخلات، من خلال الحد من الإقصاء الاجتماعي والفقر والتفاوتات، لا سيما على مستوى الدخل والولوج الشامل إلى الخدمات الاجتماعية.

كما أكد المتحدث على ضرورة تعزيز قدرة المواطنين على الصمود في مواجهة تقلبات الحياة، بما يقتضيه ذلك من تحسين قابلية التشغيل لدى الشباب والنساء وتوسيع الاستفادة من تعويض عن فقدان الشغل يتناسب مع مستويات أجور المستفيدين ومستلزمات معيشة الأسر؛ إضافة إلى توفير معاش ملائم يضمن انتقالا كريما إلى سن التقاعد، ناهيك عن إرساء سلم اجتماعي مستدام من خلال مأسسة الحوار مع الشركاء الاقتصاديين والاجتماعيين بمختلف مستوياته.

ونبه اعمارة إلى أن هذا النموذج يتطلب اعتماد معايير تقييم واضحة وموضوعية لنجاعة سياسات الدولة الاجتماعية، مع الحرص على ارتكازها على مبدأ الإنصاف وقابلية التتبع عبر مؤشرات دقيقة وشفافة. وأوصى بإسناد هذا التقييم إلى هيئة أو هيئات مستقلة لضمان موضوعية النتائج. فضلا عن ضرورة ضمان التقائية السياسات العمومية ذات الصلة بمجال العدالة الاجتماعية للرفع من النجاعة. وتحسين آليات التمويل لتأمين استدامة النموذج.

وارتباطا بمؤشرات الحماية الاجتماعية، اعتبر رئيس المؤسسة الدستورية أنها تؤكد أن المغرب يسير بخطى ثابتة نحو جعل الحماية الاجتماعية حقا فعليا لا امتيازا ظرفيا. لكن، ورغم ما تحقق، لا تزال هناك تحديات حقيقية تستوجب رفعها لاستكمال التنزيل الأمثل لهذا الورش المجتمعي، حتى يبلغ كامل غاياته الإنسانية والتنموية.

ومن أجل تعزيز أثر تعميم التغطية الصحية، يتعين، حسب المسؤول، العمل بشكل متزامن على توفير البنيات التحتية الصحية، وتكوين الموارد البشرية الطبية، بهدف تحسين عرض وجودة الخدمات، ومسار علاج المواطنات والمواطنين.

ولفت إلى أن الحماية الاجتماعية، على أهميتها، لا يمكن أن تشكل وحدها أساس الصمود. فالصمود الحقيقي، يقوم على منظومة متكاملة من المقومات تؤهل الإنسان لمواكبة التحولات واغتنام الفرص وتحمل الصدمات، والتكيف مع تقلبات الحياة. وبناء مجتمعات أكثر صمودا يقتضي بالضرورة تعزيز الأسباب والشروط الأساسية للتمنيع إزاء المخاطر والأزمات.

وفي هذا الصدد، شدد المتحدث على ضرورة تثمين الرأسمال البشري، من خلال إرساء منظومة تربية وتعليم وتكوين جيدة، وخلق فرص شغل مستدامة، إلى جانب تعزيز منظومة دعم نقدي مباشر قائمة على الاستهداف الدقيق، وفق معايير موضوعية ومتدرجة، وقابلة للتكيف مع تطور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للأفراد، بما يصون الكرامة ويعزز القدرة على الصمود. مع تسريع إرساء الجهوية المتقدمة، بما يجعل من المجالات الترابية فضاء لخلق الثروة والإدماج، وتقليص الفوارق. والنهوض بالابتكار والبحث العلمي، وتسريع وتيرة التحول الرقمي.

كما شدد على ضرورة توفير الأمن الغذائي والمائي بوصفه ركيزة أساسية للصمود في ظل التغيرات المناخية.

لكم المصدر: لكم
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا