كشفت مصادر قيادية من داخل حزب التجمع الوطني للأحرار عن تفاصيل أول اجتماع للمكتب السياسي للحزب تحت رئاسة محمد شوكي، الرئيس الجديد للتجمع، بحضور عزيز أخنوش، الرئيس السابق للحزب، والذي أعقاب المؤتمر الوطني الاستثنائي، في سياق تنظيمي وُصف بالمفصلي عقب مرحلة الانتقال القيادي.
وبحسب المصادر ذاتها، فقد خصص الاجتماع لتأمين انتقال سلس للقيادة، وترسيخ مبدأ الاستمرارية التنظيمية والسياسية، مع التأكيد على أن أهداف الحزب وأولوياته الاستراتيجية ستظل دون تغيير خلال المرحلة المقبلة، رغم التداول على المسؤوليات القيادية.
وأفادت المصادر أن محمد شوكي شدد، خلال الاجتماع، على أن المرحلة الجديدة لا تعني القطيعة مع المسار السابق، بل تقوم على تعزيز المكتسبات التي راكمها الحزب خلال السنوات الماضية، إلى جانب ضخ نفس جديد في العمل الحزبي، وتقوية آليات التنسيق الداخلي، وتعبئة مختلف الهياكل الجهوية والإقليمية استعداداً للاستحقاقات المقبلة.
إقرأ أيضا: المكتب السياسي للأحرار يهنئ شوكي ويثني على أخنوش ويعين أبشير مديرا للحزب
وفي السياق ذاته، أكدت المصادر أن عزيز أخنوش جدد التزامه بالاستمرار داخل الحزب ودعم القيادة الجديدة، معتبرا أن انتقال الرئاسة تم في إطار مؤسساتي وديمقراطي يعكس نضج تجربة التجمع الوطني للأحرار، مشددا على أهمية وحدة الصف الداخلي ومواصلة العمل الميداني.
وأضافت المصادر القيادية أن الاجتماع تطرق إلى طموح الحزب في تجديد ثقة المواطنين والتقدم نحو تصدر المشهد السياسي خلال الانتخابات المقبلة، من خلال تعزيز القرب من المواطنين وتطوير الخطاب السياسي والتنظيمي.
كما ناقش المكتب السياسي، وفق المصادر نفسها، حصيلة المنجزات التي حققتها حكومة التجمع الوطني للأحرار تحت قيادة عزيز أخنوش، حيث تم التأكيد على أن هذه الحصيلة تُعد مشرفة وتشكل رصيدا سياسيا وتنمويا يدعم موقع الحزب في المشهد الوطني.
ويأتي هذا الاجتماع، حسب المصادر القيادية، ليؤشر على الانطلاق الفعلي لولاية محمد شوكي على رأس حزب التجمع الوطني للأحرار، في ظل حرص واضح على ضمان انتقال قيادي هادئ، والحفاظ على تماسك الحزب واستمرارية حضوره السياسي.
في غضون ذلك، أكد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن الحزب مقبل على استحقاقات انتخابية حاسمة وليست عادية، مشددا على أن المرحلة المقبلة تمثل محطة مفصلية في مسار سياسي تحمّل خلاله الحزب مسؤوليات جسيمة، وراكم تجربة يعتبرها أساسا لمواصلة الريادة في المشهد السياسي الوطني.
وأوضح شوكي، أن التجمع الوطني للأحرار يخوض هذه الاستحقاقات بروح موحدة وعزيمة قوية، من أجل تأكيد قدرته على الاستمرار في الصدارة، معتبرا أن ما تحقق إلى اليوم يعكس نضج التجربة السياسية والتنظيمية للحزب.
وأشار رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار إلى أن الحسم الذي توصلت إليه لجنة الانتخابات بخصوص ما يقارب 95 في المائة من المرشحين الذين سيمثلون الحزب في الاستحقاقات المقبلة، يعد دليلا واضحا على جاهزية الحزب، وتماسك تنظيمه الداخلي، وقوة آلياته في الاختيار والحسم، بما يعكس صورة حزب منظم وواثق من مساره.
وأكد شوكي أن الحزب يستعد لخوض مختلف المحطات المقبلة بثبات ومسؤولية، معبرا عن ثقته في قدرة التجمع الوطني للأحرار على الحفاظ على موقعه الريادي، ومواصلة تصدر المشهد السياسي خلال الاستحقاقات القادمة.
وشدد المتحدث على أن الاستحقاقات المقبلة لا تُختزل في أرقام انتخابية فقط، بل تمثل امتحانا حقيقيا لثقة المواطن، مبرزا أن الحزب يراهن على رصيد من المصداقية، باعتباره قوة سياسية التزمت بما وعدت به، وتعاملت مع التحديات بشجاعة ومسؤولية، دون تراجع أو تنصل من الواجبات.
وشدد الرئيس الجديد لحزب “الحمامة” على أن التجمع الوطني للأحرار سيواصل السير في درب الإنجاز، والصمود في مواجهة التحديات، والعمل من أجل تحقيق تطلعات المغاربة، في أفق مرحلة سياسية جديدة عنوانها الاستمرارية والثقة والمسؤولية.
المصدر:
العمق