آخر الأخبار

"مفاجآت التعليم العالي" تقلق أساتذة

شارك

بعد دخول القانون رقم 59.24 حيز النفاذ رسميا، يخشى عدد من الأساتذة الجامعيين المنتمين للنقابة الوطنية للتعليم العالي من “مفاجآت أكبر على صعيد تراجع المكتسبات” في نصوصه التنظيمية.

وفي أفق استئناف اجتماع اللجنة الإدارية الذي دعا إليه المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي يوم الأحد 15 فبراير الجاري بكلية العلوم في الرباط، بشأن الردّ على مسار القانون ومقتضياته، أعلن تيار الأساتذة الباحثين التقدميين “ضرورة تحمّل اللجنة الإدارية لمسؤوليتها التاريخية، السياسية والتنظيمية بما تفرضه دقّة المرحلة”.

وطالب التيار بـ”الكشف عن النصوص التنظيمية المرافقة للقانون، والتعجيل بتنزيل النصوص التنظيمية المرتبطة بالنظام الأساسي للأساتذة الباحثين، وكذا النصوص المؤطرة لمضامين القانون المنظم للتعليم العالي، مع تمكين الأساتذة الباحثين من الاطلاع المسبق عليها وضمان إشراكهم الفعلي والواعي في إعدادها وصياغتها قبل المصادقة النهائية عليها”.

وقال مصطفى فغير، المنسق الوطني لتيار الأساتذة الباحثين بالنقابة الوطنية للتعليم العالي، إن “لجنة الملف المطلبي بالنقابة والوزارة كانتا أعدتا نسخا للنصوص التنظيمية للقانون، لكن لم يصدر أي توافق بشأنها حتى الآن”.

وأضاف فغير، في تصريح لهسبريس، أنه “من الناحية المبدئية، مرّت في القانون رقم 59.24 مجموعة من المقتضيات التي ترفضها النقابة، مثل الضرب في المجانية عبر التوقيت الميسّر، وتغيير تسمية مؤسسات التعليم العالي غير الجامعية إلى مؤسسات قطاعية، ما سوف يجر على أرض الواقع تبعات على مستوى المردودية العلمية للأساتذة العاملين بها”.

وسجّل الأستاذ الجامعي نفسه أنه “من المرتقب أن يصدر 11 نصا على الأقل و35 على الأكثر عن القانون المذكور”.

وأشار إلى أن “العرض الذي سوف يقدمه المكتب الوطني أمام اللجنة الإدارية حول الحوار القطاعي، خلال اجتماع 15 فبراير المقبل، ويهم الفترة من 14 شتنبر إلى 15 فبراير، هو الذي سيكون حاسما في قرار هذا البرلمان الوطني للنقابة”، وأوضح أنه “إذا لم تقتنع اللجنة بنتيجة الحوار مع الوزارة، فسوف تقرّ مواصلة التصعيد”.

حسن مومني، أستاذ جامعي المنسق الجهوي لتيار الأساتذة الباحثين التقدميين بأكادير، قال إن “المطالبة بالكشف عن النصوص التنظيمي تأتي في سياق إكمال القانون رقم 59.24 المسطرة التشريعية؛ إذ نريد امتلاك تصور عن منظومته القانونية كاملة تفاديا لورود أي مفاجآت أكثر من التي وردت في النص القانوني الأساس، خاصة مع غياب المقاربة التشاركية في إصداره”.

وشدد مومني، في تصريح لهسبريس، على أن “التيار يريد معرفة ما سوف يتبع القانون، من خلال النصوص التنظيمية الـ34 المرتقب صدورها، في وقت تغيب أيضا، حتى الآن، النصوص التنظيمية للنظام الأساسي”.

وأشار في هذا الإطار إلى تساؤلات “ترافق المعايير الجديدة في شبكة انتقال إطار الأستاذ، وكذا حول هيكلة المؤسسات والشعب وأدوارها القانونية، وصولا إلى التوقيت الميسّر الذي نرفضه أساسا، نظرا لكونه خوصصة مقنعة للجامعة العمومية”.

وأكدّ قائلا: “نريد إثارة الانتباه إلى نقاط قد تكون أكثر حرجا وقد ترهن مستقبل التعليم العالي لعشرين سنة أخرى عبر النصوص التنظيمية”.

في السياق نفسه، قال عبد السلام طالبي، عضو بتيار الأساتذة الباحثين التقدميين، إن “البيان يأتي في ظرفية تاريخية تمر منها الجامعة العمومية؛ إذ استكمل قانون التعليم العالي مسطرته التشريعية في ظل مؤاخذات كثيرة من لدن النقابة وتجاوز الوزارة للمقاربة التشاركية بشأنه”.

وأكد طالبي، في تصريح لهسبريس، أن “بيان التيار استباقي لاجتماع اللجنة الإدارية المرتقب يوم 15 فبراير بكلية العلوم بالرباط، على أساس أنه ينبغي أن يأخذ بعين الاعتبار التصدي للقانون الجديد الذي بالإمكان تعديله”.

وقال: “ينبغي التصدي أيضا للقوانين التنظيمية للقانون المرتقب صدورها فيما بعد، حتى لا يتم تكرار المقاربة نفسها المعتمدة في القانون رقم 59.24”.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا