هبة بريس- ع محياوي
في خطوة إنسانية لافتة، تعكس البعد الاجتماعي للمبادرات المواكِبة لتداعيات ا لفيضانات الأخيرة ، احتضنت دار الطالبة بإقليم سيدي سليمان، اليوم الأحد 8 فبراير الجاري، حفلاً مميزًا للعقيقة لفائدة النساء اللواتي وضعن حديثًا، والمنحدرات من أسر تضررت جراء التقلبات المناخية التي عرفها الإقليم.
وجرى تنظيم هذا الحفل بمبادرة من عمالة إقليم سيدي سليمان ، في أجواء امتزجت فيها مظاهر الفرح بروح التضامن، حيث خُصصت المناسبة للاحتفاء بالأمهات والمواليد الجدد، والتخفيف من وطأة الظروف الصعبة التي رافقت مرحلة ما بعد الولادة لدى هذه الفئة الهشة.
وعرف هذا الحدث حضور إدريس روبيو، عامل صاحب الجلالة على إقليم سيدي سليمان، الذي أشرف شخصيًا على هذه المبادرة، في رسالة قوية تؤكد العناية الخاصة التي توليها السلطات الإقليمية للنساء المتضررات، وحرصها على مواكبتهن ليس فقط عبر الدعم المادي، بل أيضًا من خلال مبادرات ذات بعد نفسي واجتماعي.
وشهد الحفل ذبح ثلاثة أضحيات بمناسبة العقيقة، في تقليد رمزي يعكس تقاسم فرحة المولود الجديد مع الأسر المستفيدة، إلى جانب تنظيم حفل حناء لفائدة الأمهات، ما أضفى على الأجواء طابعًا احتفاليًا أعاد البسمة والطمأنينة إلى قلوب الحاضرات.
كما تم، بالمناسبة، توزيع هدايا رمزية على الأمهات من طرف عامل الإقليم، في التفاتة إنسانية تهدف إلى دعمهن في هذه المرحلة الدقيقة، والتأكيد على أنهن لسن وحدهن في مواجهة آثار الكارثة الطبيعية التي مست المنطقة.
ويجسد هذا الحفل نموذجًا للتدخل الاجتماعي المتكامل، الذي يزاوج بين الاستجابة الاستعجالية والدعم المعنوي، ويعزز قيم التكافل والتآزر، مؤكداً أن مواجهة آثار الفيضانات لا تقتصر على إعادة الإعمار، بل تشمل أيضًا إعادة الأمل والاعتبار الإنساني للأسر المتضررة.
المصدر:
هبة بريس