لم يكن من الممكن أن يمرّ المؤتمر الوطني الاستثنائي لحزب التجمع الوطني للأحرار ، المنعقد أمس السبت بمدينة الجديدة، دون لحظة وفاء صادقة لرجل طبع الحزب والحكومة والمرحلة بطابع خاص، ويتعلق الأمر بعزيز أخنوش، الرئيس السابق للحزب.
وفي كلمة مؤثرة، عبّر محمد شوكي، الرئيس الجديد لحزب التجمع الوطني للأحرار ، عن بالغ تقديره وامتنانه لأخنوش، مستحضرا ما وصفه بـ “الدرس السياسي الرفيع” الذي قدّمه، ليس فقط داخل الحزب، بل للمشهد الحزبي الوطني ككل.
وأكد شوكي أن عزيز أخنوش جسّد نموذج القيادة الهادئة والمسؤولة، قيادة لا تبحث عن الأضواء ولا تنجرف وراء الصخب، بل تؤمن بالنتائج وبالعمل الهادئ والحكيم، مشددا على أن السياسة، في تجربته، لم تكن يوما مجالا للمزايدات، بل فضاءً للتدبير الرصين وخدمة الصالح العام.
وسجل الرئيس الجديد للحزب أن القرار الواعي لأخنوش بعدم الترشح لولاية جديدة على رأس الحزب شكّل رسالة سياسية قوية، تعكس احتراماً عميقاً للقوانين والأنظمة الداخلية، واختياراً نابعاً من القناعة لا من الإلزام، وإيماناً راسخاً بأن القيادة مسؤولية مؤقتة ضمن مسار جماعي، وليست امتلاكاً دائماً للمواقع.
وأضاف شوكي أن أخنوش واجه، طيلة فترة قيادته، حملات التشويش بالصمت المسؤول، وبالصبر والعمل والإنجاز، دون الانزلاق إلى المهاترات أو الرد على الإساءة بالإساءة، مؤكداً من خلال سلوكه أن السياسة في جوهرها تكليف لا تشريف.
وخلص المتحدث إلى أن ما يتركه عزيز أخنوش اليوم لا يقتصر على حصيلة سياسية وتنظيمية، بل يتجاوزها إلى أثر أخلاقي واضح في الممارسة الحزبية والعمل العام، وهو ما يجعل هذه اللحظة، بحسب تعبيره، لحظة وفاء بقدر ما هي محطة انتقال هادئ ومسؤول داخل حزب التجمع الوطني للأحرار.
ويُذكر أن المؤتمر الوطني الاستثنائي للحزب، المنعقد بمدينة الجديدة، توّج بانتخاب محمد شوكي رئيساً جديداً للتجمع الوطني للأحرار، في أجواء تنظيمية محكمة عكست حرص الحزب على الاستمرارية والتجديد في إطار احترام المؤسسات والقواعد الديمقراطية.
المصدر:
هبة بريس