آخر الأخبار

منتخبون يفجرون “صفقات عقارية” ضيعت 48 مليون درهم عن ميزانية جماعة البيضاء

شارك

أثار مصطفى الحيا، عضو مجلس جماعة الدار البيضاء، جدلا واسعا داخل أشغال دورة فبراير العادية، بعدما كشف عن معطيات وصفها بـ”الخطيرة” تتعلق بتدبير العقار العمومي داخل تراب مقاطعة المعاريف، ولا سيما بمنطقة الوازيس، مشيرا إلى وجود اختلالات واضحة في طريقة تقييم وتسعير بعض البقع الأرضية.

وأوضح الحيا أن الأمر يتعلق ببقعتين أرضيتين تم اقتناؤهما في فترات سابقة من طرف المجالس المنتخبة، بثمن لا يتجاوز 30 درهما للمتر المربع الواحد، في إطار مشاريع ذات منفعة عامة، من بينها توسيع بعض الشوارع الحيوية بالمنطقة.

وأضاف المتحدث، خلال مداخلته، أن إحدى هذه البقع الأرضية لم يتم استغلالها بشكل كامل للغرض الذي اقتنيت من أجله، وهو ما دفع مالكها الأصلي إلى التقدم بطلب رسمي قصد استرجاع الجزء غير المستغل، معتبرا أن استمرار الجماعة في الاحتفاظ به دون توظيف فعلي يطرح علامات استفهام قانونية وتدبيرية.

غير أن المفاجأة، بحسب الحيا، كانت عند عرض الطلب على أنظار مجلس جماعة الدار البيضاء، حيث فوجئ المعني بالأمر بالثمن الذي حددته الجماعة لإعادة التفويت، إذ جرى تقييم المتر المربع الواحد بما مجموعه 31 ألفا و500 درهم، وهو رقم اعتبره المتدخل “مبالغا فيه ولا يستند إلى منطق واضح”.

ووصف عضو المجلس هذا الوضع بـ”العار”، مشددا على أن المتضرر اضطر إلى توجيه رسالة استعطافية إلى الجماعة، ملتمسا إعادة النظر في الثمن المحدد، نظرا للفارق الشاسع بين ثمن الاقتناء الأولي وسعر إعادة التفويت المقترح.

وأشار الحيا إلى أن تفاعل الجماعة مع الطلب لم يكن في مستوى الانتظارات، إذ اقتصر الأمر على تخفيض رمزي لم يتجاوز 500 درهم في المتر المربع، معتبرا أن هذا الإجراء لا يعكس أي إرادة حقيقية لتصحيح الوضع أو مراعاة مبدأ الإنصاف.

وفي السياق ذاته، كشف المتحدث عن حالة ثانية تتعلق ببقعتين أرضيتين بمحاذاة مركب محمد الخامس بالدار البيضاء، حيث تم تخفيض ثمنهما بشكل مفاجئ من 34 ألف درهم إلى 15 ألف درهم للمتر المربع الواحد، وهو ما اعتبره تناقضا صارخا في معايير التقييم المعتمدة من طرف الجماعة.

وطالب الحيا، في هذا الإطار، بفتح تحقيق عاجل وشامل في هذه النازلة، للكشف عن خلفيات هذا التفاوت الكبير في الأسعار، وتحديد المسؤوليات الإدارية والسياسية المرتبطة بتدبير هذا الملف.
وفي ختام النقاش.

أشارت المصدر نفسه إلى أن هذا التغيير المفاجئ في تسعير العقارات المعنية كبد جماعة الدار البيضاء خسارة تناهز 48 مليون درهم، وهو مبلغ وُصف بالكبير، ويستدعي، بحسب المتابعين، تدخلا عاجلاً لربط المسؤولية بالمحاسبة، وضمان حماية المال العام وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة في تدبير الممتلكات الجماعية.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا