آخر الأخبار

شغيلة التعليم الأولي تتمسك بالولوج إلى الوظيفة العمومية والزيادة في الأجور

شارك

تُواصل شغيلة التعليم الأولي بالمغرب شقّ مسار تصعيدي للترافع عن مطلب الإدماج الفوري في أسلاك الوظيفة العمومية والزيادة في الأجور، إذ يُرتقب أن تخوض يوم الثلاثاء 17 فبراير الجاري إضرابا وطنيا مرفقا بأشكال احتجاجية أمام المديريات الإقليمية، في خطوة تأتي بعد سلسلة من “الإنزالات الوطنية”.

هذه الخطوة، التي دعا إليها التنسيق النقابي الوطني الثلاثي للتعليم الأولي، المكوّن من نقابات القطاع، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، والجامعة الوطنية للتعليم- التوجه الديمقراطي، والكونفدرالية الديمقراطية للشغل، يُشددُ نقابيون على أنها تجيء في وقتٍ “تلوح بوادر محاولة الحكومة الحالية رمي كرة الملف إلى خليفتها”.

وقال أشرف الهواري، الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم الأولي المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، إن “خطوة الإضراب تأتي بعد تملص الوزارة ومقابلتها بالآذان الصماء مطالب الشغيلة”، مشيراً إلى أن “الأساتذة كانوا من قبل ينفذون إنزالات وطنية في العطل البينية مراعاةً لمصالح الأطفال”.

وأضاف الهواري، في تصريح لهسبريس، أن “الوزير ذكر مؤخراً (في مرور له بالبرلمان) أن الوزارة تنتبه إلى قضية التعليم الأولي، لكن سوف تتفرّغ لها بعد الانتهاء من مشاكل أساتذة التعليم الابتدائي والثانوني، ما يبدو كتبخيس للدور الذي يقوم به أساتذة السلك الأولي”.

وأشار المصرّح عينه إلى أن الملك محمدا السادس أكدّ، في رسالته إلى مناظرة الصخيرات، أنه “لا يمكن أن يحدث أي إصلاح إلا من الأساس”، مشددأً على أن “الغاية من الخطوة الاحتجاجية هي أن يعيد الوزير النظر في تصريحاته اللامسؤولة التي تضاعف الاحتقان”.

وزاد المتحدث أن “هذه الأسبقية لملفات الشغيلة الأخرى عن ملف التعليم الأولي تكرّسها الوزارة حتى في الحوار القطاعي؛ فبمجرد أن تثير المركزيات النقابية هذا الملف حتى يشترط ممثلو وزارة التربية الفراغ من الاتفاقيات المركزية لدجنبر”.

وخلص الهواري إلى أن “الرسالة من كل هذا هي سعي الحكومة الحالية إلى دحرجة الملف إلى الأمام حتى نهاية الولاية الحالية، وصولا إلى رمي كرته إلى الحكومة المقبلة”.

عبد المنعم لغدير، المنسق الوطني للجنة الوطنية لأستاذات وأساتذة التعليم الأولي المنضوية تحت لواء الجامعة الوطنية للتعليم الأولي- التوجه الديمقراطي، قال إن “شغيلة التعليم الأولي لم تختر التصعيد من تلقاء نفسها، وإنما جراء صمت الوزارة إزاء مطالبها”.

وتابع لغدير في تصريح لهسبريس: “نتقاضى أجوراً هزيلة لا تتجاوز 3000 درهم، والأمرُّ أن مجموعة من الجمعيات المحلية لم تصرف أجور الأساتذة منذ بداية الموسم الحالي، أي حوالي ستة أشهر”، مشدداً على أنه “من غير المقبول صرف مثل هذه الأجور، والأكثر من ذلك على أشطر”.

وزاد المتحدث ذاته أن “الفيدرالية المغربية للتربية والتعليم الأولي مثلاً لم تفعل زيادة الأجور المحددة قانونياً في 5 في المائة، كما أن أجور التكوينات مازالت عالقة بالنسبة لعدد من المربين”، متسائلاً عن “السبب وراء عدم تفعيل الوزير في هذه الحالة التزامه بفسخ التعاقد مع أي جمعية لا تحترم القانون”.

وتحدّث الفاعل النقابي أيضاً عن “استمرار أساتذة التعليم الأولي في مقاطعة قوافل ما تسمى الصحة ورفاه الطفل، التي تتطلب أساساً انتقال أولياء الأمور إلى أماكن بعيدة عن محل سكناهم، ما يضرب جيوب المواطنين”، بتعبيره.

وشددّ لغدير على أن “سبب هذه المشاكل هو اللجوء إلى تفويض قطاع كبير كالتعليم الأولي لجمعيات غرضها الربح فقط”، مؤكداً “التمسك بالإدماج الفوري في أسلاك الوظيفة العمومية لجميع الشغيلة، وإرجاع المطرودين تعسفاً إلى عملهم”.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا