هبة بريس – عبد اللطيف الباز
سلّطت عدد من الصحف والمواقع الإعلامية الإيطالية الضوء على طريقة تدبير المغرب لموجة الفيضانات التي شهدتها بعض المناطق خلال الفترة الأخيرة، معتبرة أن سرعة التدخل ونجاعة التنسيق بين مختلف المتدخلين ساهمتا بشكل واضح في حماية الساكنة والحد من الخسائر المحتملة.
وذكرت منابر إعلامية إيطالية من بينها ميساجيرو وتي جي 7 ولا سيتي بوست، إضافة إلى ماركيت سكرينير وريفستا أفريقيا، أن السلطات المغربية اعتمدت مقاربة استباقية في التعامل مع المخاطر المرتبطة بالفيضانات، من خلال تتبع الوضع الميداني واتخاذ إجراءات احترازية في الوقت المناسب.
وأبرزت هذه التغطيات أن تعبئة السلطات المحلية، وعناصر الوقاية المدنية، والأجهزة الأمنية، مكنت من تنفيذ عمليات إجلاء منظمة للسكان القاطنين بالمناطق المهددة، إلى جانب تأمين عدد من المحاور الطرقية والمنشآت الحيوية، وضمان سلامة المواطنين.
كما توقفت التحليلات ذاتها عند أهمية آليات الرصد والإنذار المبكر، التي ساعدت على اتخاذ قرارات سريعة مبنية على معطيات دقيقة، ما حال دون تفاقم الوضع، خاصة في ظل التغيرات المناخية التي تعرفها المنطقة وتزايد حدة الظواهر الطبيعية.
واعتبرت بعض هذه المنابر أن التجربة المغربية في تدبير الكوارث الطبيعية تعكس تراكمًا مؤسساتيًا ملحوظًا، قائمًا على التخطيط المسبق، والتنسيق بين مختلف المستويات الترابية، والتدخل المرحلي الذي يشمل الاستجابة الفورية وتدبير مرحلة ما بعد الأزمة.
ويعكس هذا الاهتمام الإعلامي الإيطالي، وفق متابعين، تنامي الحضور المغربي في النقاش الدولي المرتبط بتدبير المخاطر الطبيعية، باعتباره نموذجًا يعتمد على التنظيم والسرعة في اتخاذ القرار، في سياق عالمي يتسم بتزايد التحديات المناخية.
المصدر:
هبة بريس