عمر المزين – كود///
أكدت الدكتورة وصال المغاري، الأخصائية النفسية وخبيرة التنمية الذاتية، فتصريح لـ”كود”، أن ضحايا التقلبات المناخية اللي كتعرفها بلادنا دابا، خاصة الفيضانات القوية اللي عرفاتها مدينتي آسفي والقصر الكبير، كتخلي فيهم جراح نفسية.
ووضحات الخبيرة النفسية البارزة بأن هاد الفيضانات خلات خسائر كبيرة أكيد، ولكن كاينة خسائر أخرى ما كنهدروش عليها وما كنلتافتوش ليها، وهي الخسائر النفسية ديال الضحايا، حيث كاين اللي فقد دارو، واللي فقد خدمتو، ولا الماشية ديالو، وحتى اللي فقد أفراد من عائلتو.
وأضافت بأن اللي كيوقفها بزاف هو الحالة النفسية ديال الدراري الصغار اللي عاشو هاد الظروف، هاد الأطفال اللي كنشوفوهم فالفيديوهات فوق قوارب الإنقاذ، وكيوقفها كذلك غياب الاهتمام بحالتهم النفسية أثناء وبعد الكارثة، غياب اللي ممكن يكون سبابو الجهل أو قلة الاهتمام واللامبالاة، مع العلم أن الآثار النفسية ممكن تكون قوية ومختلفة وحتى مزمنة، بحال القلق والخوف اللي كيخلي الطفل عالق فهاجس تكرار الفاجعة، والاكتئاب اللي ممكن يبدا بحزن مرتبط باللي عاشو ومن بعد يتحول لحزن داخلي عميق بسبب فقدانهم لوليديهم ولا ديورهم ولا حياتهم اليومية فالمدارس وحتى الحيوانات الأليفة ديالهم.
وذكّرات باضطراب ما بعد الصدمة stress post traumatique، واللي هو حالة نفسية قوية ممكن تبان فشكل أزمات هلع ولا اضطرابات فالسلوك، حيث الضحية كتعاود تعيش جميع المشاعر السلبية اللي رافقات الصدمة وكترجع ليه من جديد.
وشددت الدكتورة وصال المغاري على أن اللي خاص يتدار باش نحيطو بهاد المشاعر والحالات النفسية هو التركيز على الجانب النفسي ديال هاد الأطفال، من خلال تقديم دعم نفسي مناسب ومواكبة ومراقبة السلوك ديالهم والصحة النفسية ديالهم.
وزادت أن “هاد الشي ممكن يتدار عبر خطوات بحال خلق بيئة آمنة، واعتماد التعبير الإبداعي بأنشطة بحال الرسم واللعب باش يعاونوهم يفرغو ويعبّرو على التجارب والمشاعر ديالهم، والعلاج السلوكي المعرفي للتخفيف من الأفكار السلبية وتطوير استراتيجيات التكيف stratégie d’adaptation، ودعم الأسرة عبر إشراك الوالدين والأهل فالمواكبة والعلاج النفسي باش يتعزز الدعم العاطفي وتتخلق بيئة مستقرة، إضافة لتنظيم مجموعات دعم مع أطفال آخرين عاشو نفس التجارب تحت إشراف أخصائيين نفسيين”.
وختمات بأن هاد المواكبة النفسية مهمة ومركزية بزاف، حيث كتعاون الأطفال يتعاملو مع الصدمة ويخففو من الأعراض الحادة، وكتعاونهم يرجعو يحسو بالأمان ويحسّنو صحتهم النفسية ويطورو استراتيجيات جديدة وفعالة للتكيف مع الوضع الجديد.
المصدر:
كود