هبة بريس – أحمد المساعد
عادت حالة من التوتر والترقب لتخيم على الشريط الحدودي بإقليم فجيج، وتحديداً في منطقة “إيش”، عقب رصد تحركات ميدانية لعناصر تابعة للجيش الجزائري، وصفت بـ “المستفزة” و”الأحادية”.
وتعمدت عناصر الجيش الجزائري إطلاق رصاص عشوائي في السماء، قبل أن تنتقل عناصر القوات المسلحة الملكية الى عين المكان لمراقبة الوضع ومعاينته وطمأنة ساكنة المنطقة.
هذه التطورات دفعت بالنائب البرلماني عن حزب الاتحاد الاشتراكي، عمر أعنان، إلى توجيه سؤال كتابي عاجل إلى ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج.
وفقاً لمضمون المساءلة البرلمانية، فقد أقدمت عناصر جزائرية على خطوة مفاجئة بوضع “أحجار بيضاء” وتثبيت علامات حدودية جديدة بمحاذاة الخط الفاصل بين البلدين. وتأتي هذه الخطوة رغم أن ملف ترسيم الحدود بين الرباط والجزائر محسوم قانونياً بموجب اتفاقية ثنائية تعود إلى فترة السبعينيات.
ولم تتوقف التحركات عند الجانب “التقني”، بل رافقها انتشار وحدات عسكرية: تم رصد وحدات جزائرية قرب أراضٍ فلاحية وبساتين تعود ملكيتها لساكنة منطقة إيش؛ نزع معدات زراعية: قام الطرف الجزائري بإزالة بعض وسائل الحماية الزراعية بدعوى تواجدها داخل ترابه؛ ترهيب الساكنة: سجلت شهادات عن إطلاق طلقات نارية في الهواء خلال الفترة المسائية، في مشهد استعراضي أثار ذعر الساكنة المحلية التي تعيش تاريخياً على روابط اجتماعية متداخلة عبر الحدود.
كما أشاد البرلماني عمر أعنان بـ يقظة القوات المسلحة الملكية التي تتابع الوضع عن كثب وتواجدت ميدانياً لطمأنة المواطنين. ومع ذلك، نبه النائب إلى أن غياب توضيح رسمي من الحكومة حتى الآن يغذي المخاوف، خاصة في ظل المناخ الإقليمي المتسم بفتور العلاقات الدبلوماسية واستمرار إغلاق الحدود البرية منذ عقود.
وطالب “أعنان” وزير الخارجية بتقديم أجوبة حول ثلاثة محاور أساسية:
– التقييم الرسمي: كيف تقرأ الحكومة المغربية هذه التحركات الميدانية المفاجئة؟ – التحرك الدبلوماسي: ما هي الإجراءات المتخذة لضمان احترام الاتفاقيات التاريخية لترسيم الحدود وحماية ممتلكات المغاربة؟ – أمن الساكنة: ما هي التدابير الفعلية لحماية استقرار سكان منطقة “إيش” وضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث الاستفزازية.
المصدر:
هبة بريس