آخر الأخبار

شروط الإفراج عن "محكومي الشيك".. والضمانات الجديدة تشمل الدعاوى الرائجة

شارك

وجّه هشام بلاوي، رئيس النيابة العامة، مختلف المسؤولين عن النيابات العامة بالمغرب، إلى إصدار تعليمات فورية للإفراج عن المسجونين على خلفية عدم توفير مؤونة الشيك عند أداء المعني قيمة الشيك أو تنازل المستفيد، وأداء الغرامة المالية المحكوم بها من قبل المحكمة، مشدداً على أن المحكوم عليهم الذين مازالت دعواهم رائجة يتعيّن أن يستفيدوا من جميع هذه الضمانات الجديدة.

جاء ذلك في دورية وجهها بلاوي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، إلى المحامي العام الأول لدى محكمة النقض، والوكلاء العامين للملك لدى محاكم الاستئناف، ووكلاء الملك لدى المحاكم الابتدائية، حول تفعيل القانون رقم 71.24 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 15.95 المتعلق بمدونة التجارة، الذي تضمّن مستجدات مهمة حول الشيكات.

وأكدّ المصدر ذاته أن القانون المذكور، الذي دخل حيز التنفيذ أواخر يناير المنصرم، يتضمن “مستجدات هامة ترتبط بعمل النيابة العامة في كافة مناحي تدخلها في الدعوى العمومية، من خلال إقرار آليات قانونية تتيح تسوية وضعية الساحب الذي أخل بالوفاء، سواء أثناء البحث التمهيدي أو المحاكمة أو حتى بعد صدور مقرر قضائي حائز لقوة الشيء المقضي به”.

شروط الإفراج

أضاف القانون عدة مستجدات تشمل آثار الصلح أو التنازل عن الشكاية على الدعوى العمومية أو على تنفيذ العقوبة. ومما ذكره بلاوي، في هذا الصدد، أنه “بخصوص الأشخاص الذين صدرت في حقهم عقوبات سالبة للحرية بمقتضى مقررات قضائية حائزة لقوة الشيء المقضي به من أجل جريمة عدم توفر مؤونة شيك عند التقديم للوفاء فيمكن لهم الاستفادة من إيقاف تنفيذ العقوبة”. ويتم ذلك إذا تحقق شرطان: “أداء قيمة الشيك أو الحصول على تنازل من المستفيد”، و”أداء الغرامة المالية المحكوم بها من طرف المحكمة”.

وفي هذه الحالة، يفيد رئيس النيابة العامة المسؤولين القضائيين المذكورين، “إذا تعلق الأمر بمعتقلين يتعين عليكم إذا توصلتم بحالات تتحقق فيها هذه الشروط أن توجهوا تعليماتكم إلى المؤسسة السجنية قصد الإفراج عن المحكوم عليهم فوراً”.

وبخصوص رد الاعتبار القضائي فقد “ألغى المشرع المدة المتطلبة بالنسبة للمحكوم عليهم الذين أدوا قيمة الشيك أو حصلوا على تنازل، مع أداء قيمة الغرامة المقررة قانونا، أي الغرامة المحكوم بها من طرف المحكمة بالنسبة لمن أدين من أجل عدم توفير مؤونة شيك عند تقديمه للوفاء، وغرامة 2% من قيمة الشيك لمن أدين من أجل قبول شيك على سبيل الضمان”.

أما بشأن المبحوث عنهم من أجل عدم توفير مؤونة شيك عند التقديم للوفاء فوجّه بلاوي إلى أن يتم “بمجرد توقيفهم حاليا تكليف ضباط الشرطة القضائية بإعذارهم في شكل محضر استجوابي، مع إخضاع الساحب (المشتكى به) لأحد تدابير المراقبة القضائية، بما في ذلك السوار الإلكتروني”.

العقوبات البديلة؟

أكدّ المسؤول نفسه أن “جنحة عدم توفير مؤونة شيك عند التقديم للوفاء وغيرها من الجرائم المحددة في المادة 316 من مدونة التجارة أضحت مستثناة من تفعيل أحكام القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة”؛ وبالتالي “يتعيّن عدم تقديمكم أي ملتمسات بتفعيل العقوبات البديلة في هذه الجرائم، والطعن في الأحكام التي تقضي بعقوبات بديلة في هذه الجرائم”، بحسبه.

كما نوّه المصدر نفسه إلى “التوصيف الذي أضفاه المشرع على الجريمة الواردة في البند 1 من المادة 316 من مدونة التجارة، إذ أصبحت هي ‘إغفال الحفاظ على المؤونة أو تكوينها قصد أداء الشيك عند تقديمه'”؛ ولذلك طالب بـ”توحيد صيغة المتابعة بهذه الجريمة التي كانت في السابق ‘عدم توفير مؤونة شيك عندا التقديم للوفاء'”.

الضمانات الجديدة

تابع بلاوي: “معلوم أن هذه التعديلات التي أوردها القانون رقم 71.24 قد تم نشرها في الجريدة الرسمية يوم 29 يناير 2026، وبالتالي فقد دخلت حيز النفاذ مباشرة من هذا اليوم، ما يقتضي منكم الحيطة في تفعيل هذه المستجدات، وترتيب الآثار القانونية بالنسبة للمقتضيات الجارية حاليا”، وزاد: “تبدأ المقتضيات المسطرية الواردة في القانون رقم 71.24 بشكل فوري، وتكون المتابعات الجارية قبل 29 يناير 2026 غير خاضعة للشكليات الجديدة (الإعذار)”.

وفي المقابل، يورد المسؤول القضائي نفسه، “يستفيد المحكوم عليهم الذين مازالت دعواهم جارية من جميع الضمانات الجديدة بشأن شروط الدعوى العمومية وإيقاف تنفيذ العقوبة عند أداء قيمة الشيك أو التنازل”.

كما أن المقتضيات الموضوعية، وفق المصدر ذاته، “تطبق على جميع المتابعات الجارية في إطار القانون الأصلح للمتهم ولو كانت الدعوى العمومية أقيمت في ظل القانون القديم”.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا