هبة بريس – و.م.ع
أشرف وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، اليوم الأربعاء بجماعة حد السوالم التابعة لإقليم برشيد، على تدشين المنصة اللوجستية لخيايطة 2 (Lakhyayta II Hub)، وهو مشروع يروم تعزيز العرض اللوجستي الوطني في إطار مقاربة تقوم على التكامل بين القطاعين العام والخاص.
ويشكل هذا المشروع، الذي تم إنجازه من طرف مجموعة “لا فوا إكسبريس” على مساحة مغطاة تفوق 56 ألف متر مربع، بنية تحتية عصرية ومندمجة، تروم مواكبة التحولات الاقتصادية على مستوى جهة الدار البيضاء – سطات. كما يندرج المشروع في إطار تطوير سلاسل الإمداد على الصعيد الوطني.
وفي كلمة بالمناسبة، أبرز قيوح أن هذا المشروع يندرج ضمن دينامية متكاملة تجمع بين وزارة النقل واللوجستيك والفاعلين الخواص.
وأكد أن الوزارة تدعم وتشجع تطوير مهن اللوجستيك والمنصات اللوجستية، سواء عبر المناطق المهيأة من طرف الوكالة المغربية لتنمية الأنشطة اللوجيستيكية، أو من خلال المبادرات التي يقودها القطاع الخاص، في إطار من التكامل.
من جهة أخرى، سجل الوزير أن قطاع اللوجستيك يعرف تطورا تصاعديا على المستوى الوطني، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية الصادرة منذ سنة 2010، الرامية إلى تعزيز هذا القطاع الاستراتيجي، والتي مكنت من تقريب سلاسل التوزيع من المواطنين، والمساهمة في الحفاظ على البيئة، والحد من الازدحام الحضري بفضل تنظيم أفضل لتدفقات التوزيع، فضلا عن التحكم بشكل أفضل في الأسعار النهائية المؤداة من طرف المستهلك.
من جانبه، أوضح الرئيس المدير العام لمجموعة “لا فوا إكسبريس”، منصف بلخياط، أن هذه البنية التحتية توفر 70 ألف موقع إضافي لتخزين المنصات اللوجستية (Palettes) لفائدة الصناعة الوطنية، مما يرفع العدد الإجمالي للمنصات تحت التدبير إلى 500 ألف.
وعلى المستوى التشغيلي، أبرز بلخياط أن المنصة تعتمد مقاربة “الخدمة الشاملة”، من خلال عرض لوجستي مندمج يشمل الشحن، والعبور، والتخزين، وخدمات الطرود، وكذا التسليم، بما يتيح توفير خدمة شاملة للزبناء.
وجرى حفل التدشين بحضور، على الخصوص، رئيس مجلس جهة الدار البيضاء – سطات، عبد اللطيف معزوز، والمدير العام للوكالة المغربية لتنمية الأنشطة اللوجيستيكية، غسان المشرفي، ونائب رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، مهدي التازي، إلى جانب عدد من المسؤولين المؤسساتيين والفاعلين في قطاع اللوجستيك.
وتستفيد المنصة اللوجستية “Lakhyayta II Hub” من مقتضيات ميثاق الاستثمار الجديد، حيث تسهم بشكل ملموس في هيكلة العرض اللوجستي المحلي وتعزيز القطب اللوجستي والصناعي بين لخيايطة وحد السوالم.
يذكر في هذا الإطار، أن تطوير قطاع اللوجيستيك بالمغرب يرتكز على توجهات استراتيجية واضحة، من بينها إدماج هذا القطاع ضمن أولويات ميثاق الاستثمار الجديد، بما فيه الشق المتعلق بدعم المقاولات الصغرى والمتوسطة.
وتتعزز هذه الدينامية أيضا من خلال برنامج المواكبة اللوجيستية للمقاولات الصغرى والمتوسطة “PME Supply Chain 2025–2029″، الذي يهدف إلى تحسين تنافسية الفاعلين اللوجيستيين ومواكبة تحولهم الرقمي وتعزيز استدامة سلاسل الإمداد.
المصدر:
هبة بريس