آخر الأخبار

بنعلي: المغرب يقترب من إنتاج الهيدروجين الأخضر لتعزيز السيادة الطاقية

شارك

قالت ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، إن “المغرب يولي أهمية كبيرة لتطوير الطاقات البديلة والتكنولوجيات الجديدة والنظيفة، باعتبارها خياراً إستراتيجياً لتعزيز السيادة الطاقية لبلادنا”، مشددة على أن الهدف يظلّ “تمكين المغاربة، والنسيج الاقتصادي الوطني، من الولوج إلى طاقة تنافسية ونظيفة، في انسجام مع التوجهات الوطنية في مجال التنمية المستدامة”.

وأشارت بنعلي، خلال تفاعلها مع أسئلة المستشارين مساء أمس الثلاثاء، في الجلسة الأسبوعية المخصصة لهذا الغرض، إلى أن “المملكة سرعت وتيرة تفعيل عرضها المتعلق بالهيدروجين الأخضر، إذ تم اختيار 6 تجمعات استثمارية أولية، وطنية ودولية، لتطوير 7 مشاريع للهيدروجين الأخضر، تشمل الجهات الثلاث للأقاليم الجنوبية”، مفيدةً بأنه “من المرتقب، نظرياً، إنجاز ما يقارب 20 جيغاواط من الطاقات المتجددة، وأكثر من 800 مليون طن من المشتقات”.

مصدر الصورة

وشددت المسؤولة الحكومية ذاتها على أن “المرحلة التمهيدية للمشروع الأول أُنجزت داخل الآجال المحددة، تمهيداً لبدء مرحلة إنجاز الدراسات المتقدمة الخاصة به”، مضيفة أنه “في إطار تطوير هذه الشعبة الطاقية تم العمل أيضاً على إرساء إطار مؤسساتي منظم، مع تعزيز الحكامة لمواكبة المستثمرين والفاعلين في هذا المجال، وكذا لمواكبة المخاطر المرتبطة به”.

وتابعت الوزيرة: “يشمل الإطار لجنة للقيادة، ولجنة للاستثمار، ونقطة ارتكاز تتمثل في الوكالة المغربية للطاقة المستدامة (مازن) لتنسيق عروض المستثمرين، إضافة إلى لجان تقنية منبثقة عنها، من بينها اللجنة التقنية الفرعية للبنيات التحتية، بهدف إرساء شراكة في البنية التحتية الخاصة بالهيدروجين الأخضر والطاقات المتجددة، وكذا البنية التحتية الغازية، وكذا لجنة لتتبع عقود حجز الأراضي”.

وأكدت بنعلي أنه “تم إرساء هذا الإطار المؤسساتي بهدف تنويع المصادر، واعتماد التدرج المرحلي في تطوير هذه الشعبة، إلى جانب التتبع الدقيق للعقود الابتدائية الخاصة بحجز العقارات”، موردة: “توجد بالفعل مجموعة من المشاريع التي تسير في هذا الاتجاه، إضافة إلى مشروع المكتب الشريف للفوسفاط، الذي يتوفر على برنامج استثماري أخضر يهدف إلى إنتاج أكثر من مليون طن من الأمونياك الأخضر، مع هدف بلوغ 3 ملايين طن في أفق سنة 2032”.

مصدر الصورة

وسجلت المتحدثة ذاتها أن “البحث والتطوير يحتلان مكانة بارزة في النموذج الطاقي المغربي، إذ تم إطلاق برنامج طموح لهما يهدف إلى إعطاء دفعة قوية للتكوين والبحث العلمي في مجالات الطاقات المتجددة والجديدة”، موردةً أنه “تم كذلك إطلاق طلبات مشاريع متعلقة بالبحث والتطوير وإنشاء منصات بحثية، مثل منصة ‘Green H2A’، إضافة إلى منصات أخرى يشرف عليها المعهد الوطني للبحث في الطاقة الشمسية والطاقات الجديدة (IRESEN)”.

واستندت وزيرة الانتقال الطاقي في إفادتها إلى مشاريع أخرى تهدف إلى اختبار سلسلة القيمة الكاملة لتقنيات “Power to X”، مسجلةً أنه “من أجل تعزيز تنافسيّة هذه المشاريع وضمان تكاملها يشجع المغرب تقاسم واستعمال البنيات التحتية المشتركة، مثل الموانئ، وشبكات الأنابيب، ومحطات تحلية المياه، ومنشآت التخزين الجوفي، إضافة إلى المناطق الصناعية”.

وقالت بنعلي أيضا إن “الوزارة عملت بشراكة مع مؤسسة التمويل الدولية (IFC) على إعداد تصور شمولي لتطوير الغاز الطبيعي ببلادنا، وكذا إعداد خريطة طريق لشبكات الأنابيب، وبرنامج لإنشاء بنية تحتية مندمجة وضرورية لتسريع هذا الورش، باعتباره مكمّلاً لورش الهيدروجين الأخضر”، مذكرةً بأنه “لا يمكن تطوير البنية التحتية للهيدروجين الأخضر والأمونياك دون إرساء بنية تحتية للغاز الطبيعي”.

مصدر الصورة

وعلى المدى القريب أوردت الوزيرة أنه “يجري تطوير محطات لاستيراد الغاز الطبيعي المسال بميناء الناظور غرب المتوسط، إلى جانب خطوط أنابيب بطول 140 كيلومتراً لربط هذه المحطة بأنبوب الغاز المغاربي-الأوروبي، إضافة إلى خط بطول 200 كيلومتر لربط هذا الأنبوب بالمناطق الصناعية بالقنيطرة والمحمدية”، مبرزةً “وجود رؤية على المدى المتوسط والبعيد ترتكز على ربط الشبكات الغازية الوطنية بشبكات الغاز الموريتانية والسنغالية، من خلال خط أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي”.

وبخصوص إستراتيجية الطاقات البديلة بالمغرب ذكرت المسؤولة الحكومية ذاتها أنه “حسب الأرقام المسجَّلة خلال الفترة الممتدة من سنة 2021 إلى متم سنة 2025 تمت زيادة تفوق 9 في المائة من القدرة المركبة للطاقات النظيفة ضمن الشبكة”، مردفة بأن “الوزارة، منذ سنة 2021، قامت بالترخيص لـ64 مشروعًا في إطار القانون رقم 13-09 المتعلق بالطاقات المتجددة، بقدرة إجمالية تفوق 3.6 جيغاواط، وباستثمارات إجمالية تتجاوز 39 مليار درهم”.

ويتعلق الأمر، وفق معطيات المحدثة، بـ17 مشروعاً في مجال الطاقة الريحية بقدرة تصل إلى 2.1 جيغاواط، و27 مشروعاً شمسياً، معتبرةً ذلك بمثابة “سابقة منذ سنة 2021″، وواصلت: “لم يكن هناك أي مشروع شمسي مرخَّص قبل ذلك التاريخ؛ فوصلت القدرة المرخَّصة في هذا المجال إلى 1.5 جيغاواط”.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا