آخر الأخبار

البواري: إصلاح منظومة التسويق ركيزة لاستقرار أسعار المواد الفلاحية

شارك

أكد أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أمس الإثنين خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب، أن “إصلاح منظومة التسويق يعد ركيزة أساسية لضمان استقرار أسعار المواد الفلاحية وإنصاف الفلاح والمستهلك على حد سواء”، كاشفاً عن الاشتغال الجاري مع قطاعات ومصالح وزارات الداخلية والفلاحة والصناعة والتجارة لـ”تنظيم وعصرنة أسواق الجملة” بالمغرب.

وفي السياق ذاته أكد الوزير، عند تفاعله مع سؤال حول “ارتفاع أسعار اللحوم والخضر والفواكه”، بسطه الفريق الاشتراكي-المعارضة الاتحادية بالغرفة البرلمانية الأولى، “اشتغالِ لجنة حكومية مشتركة (تضم وزارات الداخلية، الفلاحة والتنمية القروية، والصناعة والتجارة) على إعداد مشروع قانون جديد ينظم أسواق الجملة بشكل عصري”.

“عوامل ظرفية”

أرجع البواري الارتفاع الأخير في أسعار بعض الخضر إلى “عوامل ظرفية”، أبرزها “صعوبات الجني والولوج إلى الحقول بسبب التساقطات المطرية الأخيرة، ما أثّر مؤقتاً على عمليات النقل وتموين الأسواق”، بتعبيره.

وعن إصلاح قنوات التسويق قال وزير الصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات إن الوزارة أطلقت “رؤية إصلاحية شاملة تهدف إلى تحديث أسواق الجملة، المجازر، وبنيات التسويق، وذلك عبر شراكات إستراتيجية مع القطاعات المعنية، الجماعات الترابية، والقطاع الخاص”.

وأضاف الوزير محورا آخر يتعلق بـ”الشفافية وتقليص الوساطة”، إذ يتم العمل، حسب ما أفاد به، على “تحسين نمط التدبير واعتماد نظام أكثر شفافية لولوج الأسواق، ما يتيح للفلاحين بيع منتجاتهم بشكل مباشر، وهو ما يساهم في تقليص حلقات الوساطة التي ترفع الأسعار”.

أسعار الأعلاف

في موضوع آخر شكل مثار اهتمام نواب ونائبات “الأصالة والمعاصرة” حول “التدخلات الحكومية لتوفير الأعلاف وضبط أسعارها”، أوضح الوزير البواري أن الأعلاف تشكل “حجر الزاوية في تكلفة الإنتاج الحيواني، حيث تمثل حوالي 70 في المائة من كلفة إنتاج اللحوم الحمراء والحليب”.

وقال المسؤول الحكومي عينه إن “أسعار الأعلاف عرفت سنة 2025 استقراراً ملحوظاً مقارنة بسنة 2024″، مستثنيًا في جوابه أعلافا سجلت ارتفاعاً، وهي أساسا مادة “التبن” التي زاد سعرها بنسبة 12 في المائة “نتيجة توالي سنوات الجفاف وتراجع الإنتاج الوطني”. وبالانتقال إلى الأعلاف المستوردة (مثل الصوجا والذرة) فإن أسعارها بصمت على انخفاض واضح تراوح بين 14 و27 في المائة.

وذكّر الوزير الوصي على القطاع الفلاحي في حكومة أخنوش بتدابير “الدعم المباشر” المتخذة؛ إذ عملت الحكومة على “تسهيل ولوج ‘الكسّابة’ للأعلاف عبر برامج استثنائية لمواجهة آثار الجفاف وارتفاع الأسعار دولياً”، ولفت إلى “إعادة تشكيل القطيع”، إذ “تم إطلاق برنامج لدعم اقتناء الأعلاف والحفاظ على إناث الأغنام والماعز الموجهة للتوالد”، محددا هدف كل تلك الإجراءات في “ضمان استمرارية القطيع الوطني”.

وزير الفلاحة والتنمية القروية زفّ، في ختام حديثه، “توقعات إيجابية” إلى ممثلي الأمة “بفضل التساقطات المطرية الأخيرة”؛ مورداً: “يُرتقب أن تشهد أسعار الأعلاف تراجعاً ملحوظاً في الفترة المقبلة نتيجة تحسن حالة المراعي وانخفاض الطلب”.

“غلاء الأسمدة”

بمناسبة طرح موضوع ارتفاع أسعار الأسمدة من الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية أكد الوزير عينه أن “هذه المواد تستفيد من إعفاءات من الرسوم الجمركية ومن الضريبة على القيمة المضافة، بما يساهم في التخفيف من كلفتها على مستوى السوق الوطنية”؛ ومع ذلك فإن “ما قد يُسجل من ضغط في الأسعار يرتبط أساساً بتطور كلفة بعض المكونات وبالتقلبات التي تعرفها الأسواق الدولية، خاصة بالنسبة للأسمدة الأزوطية التي يتم استيرادها بالكامل وتتأثر مباشرةً بالأسعار العالمية”، بحسبه.

وفي المقابل، وبخصوص الأسمدة الفوسفاطية، أورد الوزير أنه “تم هذا الموسم تزويد السوق الوطنية بحوالي 650 ألف طن، بما يغطي الحاجيات الوطنية، مع الحفاظ على مستويات أسعار المواد الأولية نفسها مقارنة بالموسم الماضي”، مردفا بأن “الوزارة تُتابع في هذا الإطار وضعية التموين بشكل منتظم وبتنسيق مع المهنيين لضمان توفر الكميات اللازمة واستمرارية الإمدادات”، وزاد: “وبالموازاة نواصل العمل على ترشيد استعمال الأسمدة والرفع من نجاعتها، وتقريب خدمات التوزيع من الفلاحين، مع رصد تطور وضعية السوق بشكل دائم”؛ كما أشار إلى كون “مستويات الأسعار الدولية الحالية عرفت تراجعاً كبيراً مقارنة بالمستويات غير المسبوقة التي تم تسجيلها سنتي 2022-2023”.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا