آخر الأخبار

لأول مرة منذ تشييده قبل 47 عاما.. سد وادي المخازن يسجل مستوى تاريخي بـ%140 (فيديو)

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

سجل سد وادي المخازن بإقليم العرائش مستويات امتلاء غير مسبوقة منذ بدء تشغيله سنة 1979، بعدما بلغت حقينته 945 مليون متر مكعب، بنسبة ملء وصلت إلى 140 في المائة، في ظل واردات مائية قياسية ناجمة عن تساقطات مطرية استثنائية عرفتها جهة طنجة تطوان الحسيمة خلال الأسابيع الأخيرة، ما وضع المنشأة المائية في صدارة منظومة الحماية من مخاطر الفيضانات بشمال المملكة.

ورغم هذه المستويات غير المسبوقة، أكد مسؤولو وكالة الحوض المائي اللوكوس أن السد يوجد في حالة تقنية جيدة، ويؤدي دوره الوقائي بشكل فعال، بفضل منظومة التتبع والتدبير الاستباقي التي تم تفعيلها لمواكبة الوضعية المناخية الاستثنائية.

وفي هذا السياق، أوضح سفيان أعفير، رئيس قسم تدبير موارد المياه بوكالة الحوض المائي لوكسوس بالعرائش، في تصريح لقناة “ميدي 1 تيفي”، أن حقينة سد وادي المخازن بلغت 945 مليون متر مكعب بنسبة ملء وصلت إلى 140 في المائة، وهي نسبة قياسية لم يسجلها السد منذ انطلاق تشغيله سنة 1979.

وأضاف أعفير أنه، رغم هذه المستويات المرتفعة، فإن السد يوجد في وضعية جيدة، ويتم تتبع حالة منشآته المائية بشكل مستمر، مؤكدا أن جميع المؤشرات التقنية إيجابية، وأن المنشأة تؤدي دورها الأساسي في الحماية من الفيضانات.

من جانبه، أفاد ياسين وهبي، رئيس قسم التقييم وتخطيط الموارد المائية بوكالة الحوض المائي اللوكوس، أن سد وادي المخازن استقبل واردات مائية إجمالية فاقت 518 مليون متر مكعب خلال الأسبوع المنصرم فقط، في ظرفية مناخية استثنائية.

وأوضح وهبي، في تصريح لوكالة الأنباء الرسمية “لاماب”، أن جهة طنجة تطوان الحسيمة استقبلت تساقطات مطرية مهمة خلال الأسابيع الأخيرة، تجاوزت في بعض المناطق 200 ملم في ظرف 24 ساعة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على مستويات حقينات السدود التابعة للوكالة.

وأشار المسؤول ذاته إلى أن سد وادي المخازن استقبل، خلال الفترة الممتدة من فاتح شتنبر الماضي إلى فاتح فبراير الجاري، ما مجموعه 845 مليون متر مكعب من الواردات المائية، من بينها 518 مليون متر مكعب تم تسجيلها خلال الأسبوع الماضي فقط.

وأضاف أن هذه الواردات الاستثنائية دفعت الوكالة إلى الشروع في التفريغ الجزئي للسد منذ 24 يناير الماضي، في إطار التدبير الاستباقي، غير أن مستوى الحقينة واصل ارتفاعه بفعل استمرار التساقطات القوية التي فاقت المعدلات السنوية الاعتيادية.

وشدد وهبي على أن الوكالة تنفذ مجموعة من التدابير المرتبطة بالتتبع القبلي للسيول المتجهة نحو السد، ورصد حجم الواردات المرتقبة، إلى جانب المراقبة الدائمة لحالة المنشأة المائية، مشددا على أن “السد يوجد في حالة جيدة جدا، ولم يتم تسجيل أي خلل”.

وتعيش القصر الكبير منذ أيام على وقع فيضانات غير مسبوقة، تسببت في غمر عدد كبير من الأحياء السكنية بالمياه، وإجلاء أزيد من 20 ألف شخص، وإغلاق المستشفى المركزي، وقطع الكهرباء عن عشرات الأحياء.

كما استدعت الوضعية تدخلا مباشرا من القوات المسلحة الملكية بتعليمات ملكية، وإقامة مراكز إيواء، ونصب خيام، وتسخير آليات ثقيلة وقوارب للإنقاذ، وسط حالة استنفار غير مسبوقة، حيث لم تعش المدينة هذا الوضع منذ أزيد من 35 عاما.

وقامت مصالح الصحة بإخلاء المستشفى المركزي ونقل المرضى إلى مراكز صحية أخرى، مع استقدام أطر طبية من أقاليم مجاورة لضمان استمرار الخدمات الصحية، حسب ما صرح به لـ”العمق” شوقي أميران، مندوب وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بإقليم العرائش-القصر الكبير.

من جهة أخرى، تدخلت الشركة الجهوية متعددة الخدمات لقطع التيار الكهربائي مؤقتا عن نحو 20 حيا مغمورا بالمياه حفاظا على سلامة المواطنين، مؤكدة عدم تضرر شبكة المياه والكهرباء بالمدينة، وفق ما صرحت به لـ”العمق” بشرى الدريسي، المديرة العامة للشركة الجهوية متعددة الخدمات بجهة طنجة تطوان الحسيمة.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا