علمت جريدة “العمق المغربي” من مصادر جيدة الاطلاع أن “معطيات دقيقة توصلت بها أقسام الشؤون الداخلية بعدد من العمالات والأقاليم بجهة الدار البيضاء، حول وجود سوء نية لدى عدد من رؤساء الجماعات الترابية في تسيير المصالح المكلفة بتدبير المداخيل والرسوم الجبائية”.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن “جماعات ترابية بضواحي الدار البيضاء تضم أزيد من 90 موظفا يشتغلون بشكل يومي أو شبه يومي، تعتمد على موظف واحد أو اثنين فقط في أقسام تدبير المداخيل، وهو ما يناقض دوريات وزارة الداخلية”.
وأكدت المصادر أن “عددا من الجماعات الترابية تشتغل خارج توجيهات وزارة الداخلية المضمنة في المراسلات والدوريات، والمرتبطة بضرورة إحداث بنية منظمة تعمل على فصل مهام التحصيل عن الوعاء والمراقبة، وهو ما يثير شكوكًا كثيرة حول التزام المسؤولين الجماعيين بقواعد التدبير المالي النزيه”.
وحسب المعطيات التي حرصلت عليها الجريدة، فإن عددا من الموظفين داخل هذه المصالح باتوا يشتكون من غياب الدعم، نظرا للضغط الوظيفي الذي تعرفه هذه المصالح، الأمر الذي يؤدي إلى التخلي عن مجموعة من المهام الممنوحة لهم”.
وأوضحت المصادر أن “هذه المصالح المتعثرة داخل الجماعات الترابية تشرف على إعداد لوائح الملزمين بالرسوم، واحتساب المبالغ المستحقة، وإصدار أوامر المداخيل، كما تتولى تتبع عدد من الرسوم المحلية، من بينها الرسم المهني، ورسم السكن، ورسم الخدمات الجماعية في حدود حصة الجماعة، والرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية، ورسوم الاستغلال المؤقت للملك العام، إضافة إلى رسوم الأسواق والمجازر والمحطات وغيرها.
وتتولى مصلحة المداخيل توسيع الوعاء الجبائي من خلال البحث عن الملزمين غير المصرح بهم أو غير المسجلين، عبر حصر الأنشطة الاقتصادية الجديدة، وتحيين المعطيات المرتبطة بالمحلات والعقارات، ومراقبة التصريحات الجبائية.
وتقوم أيضا بتتبع عمليات الاستخلاص والباقي استخلاصه، حيث تتابع وضعية أداء الملزمين، وتعد لوائح الديون المتأخرة، وتنسق مع القابض الجماعي لاتخاذ إجراءات التحصيل الجبري، رغم أن التحصيل الفعلي يبقى من اختصاص مصالح الخزينة العامة للمملكة.
وتتكلف مصلحة المداخيل بتدبير المداخيل غير الجبائية، لاسيما مداخيل كراء الممتلكات الجماعية، ومداخيل استغلال المرافق الجماعية مثل الأسواق والمحطات والمرافق الرياضية، إضافة إلى واجبات الرخص الإدارية، كرخص البناء والاحتلال المؤقت.
وتعمل هذه المصلحة أيضا على إعداد تقارير مالية دورية حول تطور المداخيل ونسب الاستخلاص وحجم الديون المتراكمة، وهي معطيات أساسية يُعتمد عليها في إعداد الميزانية الجماعية.
وعلى المستوى التنظيمي، تكون هذه المصلحة تابعة عادة لقسم الشؤون المالية أو لمديرية المصالح بالجماعة، ويشرف عليها رئيس مصلحة يساعده موظفون مكلفون بالوعاء، وآخرون بتتبع الاستخلاص.
ويستند عملها إلى الإطار القانوني المنظم لجبايات الجماعات الترابية، خاصة القانون رقم 47.06، والقوانين التنظيمية للجماعات الترابية (111.14 و112.14 و113.14)، فضلا عن المراسيم والقرارات الجبائية المحلية.
المصدر:
العمق