آخر الأخبار

ارقام رسمية.وضعية هيدرولوجية استثنائية: فائض التساقطات كبير بنسبة 32 فالمائة وسد واد المخازن عمر بنسبة 160 فالمائة وعمليات التفريغ الوقائية مستمرة لتفادي الفيضانات .

شارك

كود الرباط//

كتعرف المملكة، منذ مطلع الموسم الهيدرولوجي، وضعية مائية استثنائية بفعل التساقطات المطرية الغزيرة والمتواصلة التي همّت مختلف جهات البلاد، خلال الفترة الممتدة من فاتح شتنبر 2025 إلى 30 يناير 2026، حيث بلغ المعدل الوطني للتساقطات المطرية 138,5 ملم، مسجلاً فائضًا بنسبة 32,2 في المائة مقارنة مع المعدل السنوي العادي، وارتفاعًا بنسبة 142,1 في المائة مقارنة مع نفس الفترة من السنة الهيدرولوجية الماضية .

وعلى مستوى حوض اللوكوس، تميز شهرا دجنبر ويناير بعدد مرتفع من أيام التساقطات، بلغ 30 يومًا ممطرًا، ما أسفر عن واردات مائية استثنائية على مستوى السدود، قُدّرت بحوالي 7,83 مليارات متر مكعب. وقد مكّن هذا الوضع من تحسن ملموس في نسبة ملء السدود، التي بلغت 61,68 في المائة بتاريخ فاتح فبراير 2026، أي ما يعادل مخزونًا إجماليًا يناهز 10,34 مليارات متر مكعب، وهو مستوى لم يتم تسجيله منذ سنة 2019 .

وفي هذا السياق، لعبت السدود دورها الكامل في الحماية من الفيضانات وتنظيم الجريان، حيث تم تخزين ما يقارب 6,07 مليارات متر مكعب من المياه، ما ساهم بشكل واضح في التخفيف من حدة الفيضانات المحتملة بالمناطق الواقعة أسفل السدود. غير أن الطابع الاستثنائي للواردات المائية وبلوغ عدد من السدود مستويات قصوى من الملء، استدعى اللجوء إلى عمليات تفريغ متحكم فيها، بهدف إحداث احتياطي في سعة التخزين تحسبًا للواردات المتوقعة .

وبخصوص سد واد المخازن، فقد سجل واردات مائية مهمة بلغت 845,3 مليون متر مكعب خلال الفترة الممتدة من فاتح شتنبر 2025 إلى فاتح فبراير 2026، من بينها 518,86 مليون متر مكعب تم تسجيلها خلال الأسبوع الأخير فقط، أي ما يعادل 61,4 في المائة من مجموع الواردات. وقد فاق هذا الحجم المعدل السنوي بنسبة 159 في المائة، ما أدى إلى ارتفاع مخزون السد إلى حوالي 960 مليون متر مكعب، وبلوغ منسوب الحقينة 67,72 مترًا بتاريخ فاتح فبراير 2026 .

وأمام هذه الوضعية، تم منذ 24 يناير 2026 الشروع في عمليات تفريغ وقائي، بلغ حجمها التراكمي 281 مليون متر مكعب، وهو مستوى تاريخي لم يُسجل منذ سنة 1996. ورغم تجاوز هذا الرقم للمستوى المقدر بـ63,65 مترًا، تؤكد المعطيات الرسمية أنه لم يتم تسجيل أي اختلالات، بفضل المراقبة التقنية المستمرة والإجراءات الاستباقية المعتمدة .

وفي إطار تتبع هذه الوضعية الاستثنائية، أكدت وزارة التجهيز والماء، بتنسيق مع وكالات الأحواض المائية، تعبئة فرق تقنية متخصصة وأطر ذات خبرة، مع القيام بمحاكاة هيدرولوجية يومية، وفحوصات مستمرة للمنشآت، استنادًا إلى التوقعات الجوية، بهدف ضمان سلامة السدود واستمرارية أدائها لوظائفها، وحماية المواطنين والممتلكات، تنفيذًا للتعليمات الملكية وفي إطار عمل لجان اليقظة الدائمة .

كود المصدر: كود
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا