كود الرباط//
فافتتاح أشغال الدورة الخامسة للمنتدى البرلماني المغربي-الفرنسي بالرباط، أكد محمد ولد الرشيد رئيس مجلس المستشارين، أن قضية الصحراء المغربية تشكل محورا مركزيا في توصيفه لمسار العلاقات الثنائية، مؤكداً أن الموقف الفرنسي الداعم للمغرب يعكس وضوحاً سياسياً واختياراً استراتيجياً ثابتاً.
وشدد ولد الرشيد على أن الدور الذي اضطلعت به فرنسا داخل مجلس الأمن، والذي تُوّج باعتماد القرار رقم 2797 بتاريخ 31 أكتوبر الماضي، ينسجم كلياً مع دعمها الصريح للمبادرة المغربية للحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، باعتبارها الحل الوحيد والنهائي لهذا النزاع المفتعل. واعتبر أن هذا التطور يعزز الشرعية الدولية للمقترح المغربي ويؤكد تنامي القناعة الدولية بواقعيته ومصداقيته.
وفي فقرة دالة، ربط رئيس مجلس المستشارين هذا الموقف بزيارة الدولة التي قام بها إيمانويل ماكرون إلى المملكة المغربية بدعوة كريمة من الملك محمد السادس، مبرزاً أن هذه الزيارة شكلت محطة سياسية مفصلية أعادت الزخم للعلاقات الثنائية، ورسخت انتقالها إلى مرحلة أكثر وضوحاً وصراحة في القضايا الاستراتيجية، وعلى رأسها قضية الصحراء المغربية. وأكد أن ما أعقب الزيارة من دينامية سياسية ولقاءات رفيعة المستوى يعكس متانة الثقة المتبادلة وتطابق الرؤى بين البلدين.
وأوضح ولد الرشيد أن قضية الصحراء لم تعد مجرد ملف دبلوماسي، بل أضحت معياراً أساسياً لقياس جدية الشراكات الدولية، ومحدداً رئيسياً لطبيعة العلاقات الاستراتيجية التي يقيمها المغرب مع شركائه، مشيراً إلى أن المواقف الواضحة، مثل الموقف الفرنسي، تساهم في تقوية الاستقرار الإقليمي ودعم الحلول الواقعية.
وختم رئيس مجلس المستشارين بالتأكيد على أن الدبلوماسية البرلمانية مطالبة اليوم بمواكبة هذا التحول، والدفاع عن القضايا الوطنية داخل الفضاءات التشريعية الدولية، معتبراً أن انعقاد المنتدى البرلماني المغربي-الفرنسي في هذا السياق يبعث برسالة سياسية صريحة مفادها أن وحدة المغرب الترابية تشكل أساس أي شراكة متقدمة ومستقبلية.
المصدر:
كود