في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
نظّمت كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، الأربعاء، بشراكة مع مكتب تنمية التعاون، حفلا رسميا لاختتام السنة الدولية للتعاونيات، بإشراف لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بهذا القطاع. وشكل الحفل مناسبة لاستعراض حصيلة سنة كاملة من المبادرات والتدخلات التي قادتها الكتابة والمكتب للنهوض بأوضاع هذه التجمعات الإنتاجية، والإطلاق الرسمي لنظام رقمي من ثلاث منصات للمُرافقة المستمرة لها.
وتحت شعار “حان الآن دور التعاونيات”، جرى حفل اختتام السنة الدولية للتعاونيات التي اعتمدتها الأمم المتحدة، وأطلقها المغرب رسميا في فبراير 2025، بحضور رفيع المستوى لمسؤولي القطاعات المتدخلة والشريكة لقطاع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ونخبة من الخبراء والقائمين على التعاونيات المغربية.
شهد الحفل، أيضا، إطلاق النظام الرقمي المتكامل للتعاونيات، الذي طوره مكتب تنمية التعاون. ويقوم هذا النظام على ثلاث منصات مترابطة، “تواكب التعاونيات عبر مختلف مراحل مسارها، من تنمية الكفاءات وبناء القدرات، إلى هيكلة المشاريع، وصولا إلى الاندماج في الأسواق، ضمن تصور منسجم ومتكامل للتدخلات العمومية”.
وأشار السعدي، في كلمة له بالمناسبة، إلى أن “الاقتصاد الاجتماعي والتضامني استطاع، خلال هذه الفترة، أن يخلق 24 ألف منصب شغل في المغرب”.
وأضاف كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني أن “هذه السنة شهدت أيضا تنظيم المناظرة الوطنية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني بمساهمة 1200 مشارك ومشاركة، واضعة هدف تحيين الاستراتيجية الوطنية، وكذلك القانون الإطار للقطاع؛ وهو الذي بات جاهزا إلى جانب تسع مراسيم تنظيمية”، مبرزا أن “النقاش بشأن هذا النص القانوني يرتقب أن يغتني خلال وصوله قبة البرلمان”.
وأعدت الكتابة، حسب المسؤول الحكومي نفسه، “ثلاث مبادرات مهمة للقطاع؛ أولاها بنك المشاريع، هذا البنك الذي سيمكن الشباب والنساء الراغبين في الاستثمار بالتعاونيات من الاستفادة من مشاريع جاهزة أو تحيينها وتجويدها لتتلاءم مع خصوصياتها”. وثانيتها بوابة إلكترونية لتكوين التعاونيات، تتوفر باللغة الأمازيغية بلهجاتها الثلاث إضافة إلى الدارجة، ستمكن القائمين على هذه التعاونيات من المعطيات والخبرات التي يحتاجونها”. أما “المبادرة الثالثة، فتتمثل في منصة إلكترونية لتسويق منتجات التعاونيات والتعريف بها”، أبرز السعدي الذي أشار إلى البصم على “رقم قياسي لحضور التعاونيات في المعارض”.
سانتوش كومار، مدير التشريع في التحالف الدولي للتعاونيات، قال: “مع نهاية السنة الدولية للتعاونيات، نبدأ فصلا أطول سوف يمكن التعاونيات من أن تكون فاعلا مهما في مواجهة التحديات التي يواجهها العالم في مسار التنمية المستدامة”.
وأضاف كومار، في كلمته بالمناسبة، أنه “خلال اختتام العام في قمة دجنبر بالدوحة، كان هناك اتفاق على سنة لهذه المؤسسات كل عقد”.
وسجل مدير التشريع في التحالف الدولي للتعاونيات أن “التعاونيات في المغرب تعتبر رافعة للحفاظ على الهوية والتراث”، مشددا على أهميتها “في خلق فرص الشغل وفي تمكين القارة الإفريقية برمتها في الوصول إلى النجاح الجماعي”.
وأكد المسؤول نفسه، في كلمته، على الاعتقاد بأن المغرب فاعل أساسي ورائد في مجال التعاونيات؛ “ما مكن من خلق بنيات جديدة خاصة بها”، مبديا الرغبة “في اكتشاف إمكانيات التبادل والتعاون طويل المدى مع المملكة المغربية في هذا المجال”.
عائشة الرفاعي، مديرة مكتب تنمية التعاون، أكدت أن “النظام الرقمي المتكامل للتعاونيات الذي طوره المكتب يجسد الانتقال من مرافقة مجزأة إلى مسار منظم ومستمر يزود التعاونيات بالأدوات العملية لتعزيز كفاءتها وإنجاز مشاريعها وضمان اندماجها المستدام في الأسواق، وفق مقاربة قائمة على الأثر الملموس والأداء الجماعي”.
وقالت الرفاعي، في كلمة لها بالمناسبة، إن المغرب التزم إلى جانب عشرات الدول بجعل السنة الدولية للتعاونيات، “فرصة للتحسيس بأهمية هذه الأخيرة في خلق التنمية المستدامة”.
وأشارت مديرة مكتب تنمية التعاون، ضمن حصيلة المغرب في السنة الدولية للتعاونيات، أيضا إلى إقامة معارض جهوية عديدة للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، و”تخصيص رواق لأكثر من 500 تعاونية، بالملتقى الدولي للفلاحة بمكناس”، كما “شاركت المملكة في لقاءات دولية عديدة ذات صلة؛ كلقاء الدار البيضاء الذي نظمته “الفاو””.
وتمير اللقاء أيضا بتنظيم جلستين حواريتين؛ الأولى تحت عنوان “المغرب في قلب الحدث.. المنجزات، الشراكات وأثر السياسات العمومية”، والثانية حول موضوع “حان الآن دور التعاونيات.. الطموحات، الابتكار والآفاق المستقبلية”. وقد أتيح المجال للتعاونيات لتقديم شهادات ميدانية حية عكست ديناميات الابتكار لديها، وطموحاتها التنموية، وكذا التحديات التي تواجهها.
وجدير بالذكر، كما تفيد معطيات كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، أن عدد التعاونيات بالمغرب بلغ، مع نهاية سنة 2025، ما مجموعه 65 ألفا و315 تعاونية، تضم حوالي 789 ألف عضو؛ من بينهم أكثر من 272 ألف امرأة، و18 ألف شاب.
المصدر:
هسبريس