كشف المجلس الأعلى للحسابات أن 61 في المائة من الموظفين والأعوان الملزمين بالتصريح الإجباري بالممتلكات لم يمتثلوا بعد لهذا الواجب القانوني، رغم إشعار السلطات الحكومية لهم، مؤكدا أن المحاكم المالية باشرت في حقهم إجراءات الإنذار وفق المساطر الجاري بها العمل.
وأوضح المجلس، في تقريره السنوي برسم سنتي 2024-2025، أن عدد المخلين بواجب التصريح، سواء عند بداية المهام أو نهايتها، بلغ 8116 ملزما، لم يمتثل منهم سوى 39 في المائة بعد التذكير، مقابل استمرار إخلال 61 في المائة بالتزاماتهم القانونية.
وسجل التقرير أن المحاكم المالية توصلت، خلال الفترة الممتدة من فاتح يناير 2024 إلى غاية 31 أكتوبر 2025، بما مجموعه 104 آلاف و868 تصريحا بالممتلكات، توزعت بين 11 ألفا و876 تصريحا لدى المجلس الأعلى للحسابات، و92 ألفا و992 تصريحا لدى المجالس الجهوية للحسابات.
وأشار المصدر ذاته إلى أن فئة الموظفين والأعوان العموميين شكلت المصدر الرئيسي لهذه التصريحات، بنسبة بلغت 92 في المائة من مجموع المصرحين.
وفي انتظار استكمال المسار التشريعي لاعتماد القانون الجديد المنظم للتصريح الإجباري بالممتلكات، سجل التقرير امتثالا تاما من طرف أعضاء الحكومة والشخصيات المماثلة، وأعضاء مجلسي النواب والمستشارين، وقضاة المحاكم المالية، وأعضاء المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري، بعدما قاموا بتسوية وضعيتهم القانونية عبر التصريح الأولي أو التجديد أو النهائي.
وعلى صعيد آخر، كشف المجلس، في تقريره الصادر بتاريخ 27 ماي 2025 حول تدقيق حسابات الأحزاب السياسية برسم السنة المالية 2023، أن 24 حزبا سياسيا أعادت، إلى حدود 15 نونبر 2025، ما مجموعه 36,03 مليون درهم من الدعم العمومي إلى خزينة الدولة.
وأضاف التقرير أن 14 حزبا لا تزال مطالبة بإرجاع مبالغ تقدر بـ21,85 مليون درهم، داعيا إلى تسوية وضعيتها المالية، وحاثا وزارة الداخلية على مواصلة جهودها لإلزام الأحزاب بإرجاع المبالغ غير المستعملة أو غير المبررة.
وفي سياق متصل، نوه المجلس بحصول المغرب على العلامة الكاملة (7/7) في التقييم الدولي الصادر عن منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية والتنمية (OCDE)، والمتعلق بمؤشر آليات مراقبة تمويل الأحزاب السياسية والحملات الانتخابية، وهو إنجاز لم تحققه سوى ثلاث دول إلى جانب المملكة.
المصدر:
العمق