آخر الأخبار

"نيباه" يفتح ملف الأوبئة العابرة للحدود.. وخبراء مغاربة: اليقظة واجبة

شارك

أكد خبراء الصحة المغاربة أن مستجدات فيروس “نيباه” بالهند لا تستدعي القلق حول الانتشار العالمي؛ فيما تؤكد منظمة الصحة العالمية أن “الوضع تحت السيطرة”.

وفق المنظمة سالفة الذكر، فإن “فيروس نيباه هو مرض فيروسي حيواني المنشأ ينتقل أساسا من خفافيش الفاكهة إلى الإنسان، وقد ينتقل بين البشر، ويسبب التهابات تنفسية حادة والتهاب الدماغ مع معدل وفيات مرتفع قد يصل إلى 75 في المائة، ولا يتوفر له لقاح أو علاج نوعي حتى الآن”.

وفي الهند، سُجلت، خلال أواخر 2025 وبداية 2026، حالات محدودة ومعزولة، خاصة في ولايات بشرق البلاد، مع تفعيل تتبع المخالطين والمراقبة الوبائية.

وأكدت السلطات الصحية الهندية، بدعم من منظمة الصحة العالمية، أن “الوضع تحت السيطرة ولا توجد مؤشرات على تفشٍ واسع”.

الطيب حمضي، الطبيب الباحث في السياسات والنظم الصحية، قال إن “فيروس “نيباه” من الفيروسات الخطيرة للغاية بسبب ارتفاع معدل الوفيات الناجمة عنه، خاصة على مستوى نسبة الفتك”.

وأضاف حمضي، ضمن تصريح لهسبريس، أن هذا يعني أنه من بين كل خمسة مصابين قد يفقد ما بين شخصين إلى أربعة أشخاص. وإلى جانب خطر الوفاة، يترك الفيروس آثارا عصبية مستديمة؛ فشخص واحد من كل خمسة مصابين قد يعاني من إعاقات عصبية مدى الحياة.

ويهاجم الفيروس الجهازين العصبي والتنفسي بشكل أساسي، مع هيمنة حالات التهاب الدماغ الحادة التي تسبب هذه المضاعفات، وفق الباحث في السياسات والنظم الصحية الذي أشار إلى أن منظمة الصحة العالمية وصفت “نيباه” ضمن الأمراض العشرة ذات الأولوية القصوى والمهددة بالتسبب في أوبئة مستقبلية.

وتابع المتحدث عينه: “على الرغم من اكتشافه عام 1999، فإن قدرته على التحور تجعله تهديدا عالميا عابرا للحدود، وليس مجرد خطر محصور في بؤره الحالية بآسيا”، لافتا إلى أن “الفيروس ينتقل إلى الإنسان عبر خفافيش الفاكهة، إما مباشرة بتناول فواكه ملوثة بإفرازاتها، أو عن طريق حيوانات وسيطة كالخنازير والمواشي”.

كما تأكدت، وفق الطبيب سالف الذكر، حالات انتقال العدوى بين البشر، خاصة في الأوساط العائلية المقربة أو بين الأطقم الطبية التي لا تتخذ احتياطات كافية.

وأفاد حمضي: “بالنسبة للوضع بالمغرب والعالم، لا يوجد خطر فوري أو خاص؛ لكن اليقظة واجبة كجزء من العالم. وفي ظل غياب لقاح أو علاج محدد، تبقى الوقاية، وعزل الحيوانات المصابة، واتباع تدابير السلامة بالمستشفيات هي الوسائل الوحيدة المتاحة حاليا للمواجهة”، وفق تعبير الطبيب ذاته.

خالد فتحي، خبير صحي، قال إن “فيروس نيباه يُعد من الفيروسات الخطيرة من حيث نسبة الوفيات، إلا أن ذلك لا يعني بالضرورة أنه يشكل، في الوقت الحالي، تهديدا بانتشار عالمي واسع”.

وأضاف فتحي، في تصريح لهسبريس، أن التفشي المسجل إلى حد الآن يظل محدودا جغرافيا. كما أن طرق انتقال الفيروس تتطلب تماسا مباشرا وقريبا مع المصابين أو مع حيوانات حاملة للفيروس، ولا ينتقل عبر الهواء كما هو الحال مع بعض الفيروسات التنفسية.

وأبرز الخبير الصحي أن الإجراءات المتخذة في المطارات الآسيوية تندرج في إطار الوقاية الاستباقية والمراقبة الصحية؛ وهي خطوة إيجابية تهدف إلى الاكتشاف المبكر للحالات المحتملة والحد من انتقال العدوى عبر السفر الدولي، ولا تعني بالضرورة وجود خطر وشيك على باقي دول العالم.

أما بخصوص الوقاية، لا يوجد أي داع إلى الهلع لدى عموم المواطنين، حسب المتحدث. وفي المقابل، نصح بـ”تكثيف الوعي الصحي لدى الفئات الأكثر عرضة للمخاطر، خاصة العاملين في القطاع الصحي، والمسافرين إلى المناطق التي سجلت حالات إصابة، مع الالتزام بقواعد النظافة العامة، والتبليغ عن أي أعراض مشتبه بها عند العودة من مناطق موبوءة”.

كما شدد خالد فتحي على أن الوقاية المبنية على المعلومة الصحيحة والمراقبة الصحية المستمرة والتنسيق بين الدول تبقى اليوم الوسائل “الأكثر فعالية للحد من مخاطر هذا الفيروس، دون تهويل أو تهوين”.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا