آخر الأخبار

أكاديمية المملكة تُعيد قراءة "مؤتمر البيضاء" في مسار التحرر الإفريقي

شارك

من مؤتمر مانشستر سنة 1945 إلى مؤتمر الدار البيضاء سنة 1961، يستعادُ زمنان بأكاديمية المملكة المغربية، عبر كرسيها الخاص بالآداب والفنون الإفريقية، لنقاش الذاكرة المشتركة واستقلال دول القارة ومسألة كتابة التاريخ وإعادة كتابته.

مصدر الصورة

وفي افتتاح المؤتمر الدولي، قال عبد الجليل لحجمري، أمين سر أكاديمية المملكة المغربية، إن هذه الندوة الفكرية “تكريم لذاكرة إفريقيات وأفارقة، مكنت تضحياتهم من أن نجتمع اليوم”، من أجل إعادة الاستحضار والتفكير.

واستحضر لحجمري لحظتين اعتبرهما محددتين في مسار القارة هما “المؤتمر البان-إفريقي الخامس بمانشستر سنة 1945، ومؤتمر الدار البيضاء سنة 1961″، مردفا أن “مؤتمر الدار البيضاء، الذي انعقد سنة 1961 بدعوة من الملك الراحل محمد الخامس والذي ضم شخصيات بارزة من رموز الوحدة الإفريقية”، اعتبره الأكاديمي سليمان بشير ديان، عضو أكاديمية المملكة، “لحظة قطيعة، في القرار الإفريقي، مع مؤتمرات التقرير في مستقبل إفريقيا خارج ترابها”.

مصدر الصورة

وبعد 65 سنة من المؤتمر الذي افتتحه الملك محمد الخامس وحضره رؤساء من بينهم جمال عبد الناصر وأحمد سيكو توري وموديبو كيتا وكوامي نكروما، يعيد هذا الموعد الفكري التفكير في هذه اللحظة بوصفها لحظة لـ”السيادة الإفريقية التامة، وإعادة تعريف التاريخ وكتابته، وتحويل الماضي إلى مستقبل أفضل”.

واليوم، شدّد أمين سر أكاديمية المملكة المغربية على دور التعليم المنشود إفريقيا، لا في جانبه الديداكتيكي فقط؛ بل في “تنمية دينامية التعارف المتبادل بين مواطني القارة الإفريقية، وتيسير الحوار بينهم”.

مصدر الصورة

أوجين إيبودي، منسق كرسي الآداب والفنون الإفريقية التابع لأكاديمية المملكة المغربية، ذكر أن هذا الموعد يتناول “لحظتين كبيرتين في التاريخ الإفريقي؛ مؤتمر مانشستر بالمملكة المتحدة بأوروبا، ومؤتمر الدار البيضاء بالمغرب بإفريقيا”، بوصفهما مؤتمرين لـ”الذاكرة والتشارك والفكر حول إشكالية أساسية، هي الطريق للحرية والاستقلالات الإفريقية”.

وأضاف إيبودي أن مؤتمر الدار البيضاء موعد مهم في التاريخ الإفريقي لأن فيه قالت إفريقيا ما لها، بقرار للسير للأمام، وأن تكون سيدة قدرها، بطموحها وقوتها ووحدتها حول نقط أساسية؛ وبالتالي هذه العودة تناقش “قطائع، وذاكرات، وقادة”، مع استحضار مؤتمر مهم آخر عقد بمانشستر قبل هذا الموعد بأقل من عقدين “وكان هو المؤتمر الأخير المنظم خارج إفريقيا”.

مصدر الصورة

من جهته، تحدث الكاتب النيجيري والي أوكيدريان، الأمين العام لرابطة الكتّاب الأفارقة (PAWA)، حول “شرف التعاون مع أكاديمية المملكة المغربية”، في هذه العودة إلى “كتابة الاستقلال الإفريقي من ندوة مانشستر إلى ندوة البيضاء”.

وفي هذا الصدد، استحضر أوكيدريان “دور الفاعلين والكُتّاب والطلبة في الكفاح من أجل “الإنهاء التام للحكم الاستعماري، والمطالبة بالمساواة، وحق الإفريقيين في تحديد مستقبلهم”.

مصدر الصورة

وفي حديثه عن القادة الأفارقة البارزين في تلك المرحلة المفصلية من تاريخ إسقاط الاستعمار والتطلع لمستقبل حرّ، ذكر المتدخل أن “الملك محمدا الخامس كان رمزا مركزيا في الصراع ضد الاستعمار. ومثل هؤلاء القادة سيرهم ينبغي أن تكتب وتقرأ بين الشباب الأفارقة”، لاستيعاب التطلع إلى “كرامة جماعية عبر مبدأ الوحدة الإفريقية”.

يذكر أن الجلسة الافتتاحية قد شهدت عرض حوار مصور مع حاج أندري توري، زوجة الرئيس الغيني الراحل أحمد سيكو توري، قال معده، سانسي كابا دياكيتي، إن “استحضار التاريخ أمر مهم؛ فعندما يُنسى التاريخ، فكأنه لم يتم”.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا