قررت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بزاكورة متابعة المتهميْن في قضية التنقيب غير المشروع داخل ضريح “بوعسرية”، بجماعة البليدة، قيادة ترناتة بإقليم زاكورة، في حالة سراح، مقابل أداء كفالة مالية حددت في 2000 درهم لكل واحد منهما، مع تحديد يوم 2 فبراير المقبل موعدا لانعقاد أولى جلسات المحاكمة.
ويتعلق الأمر بكل من “أ.أ” و“ع.ر”، اللذان توبعا بتهمة الإخلال بالاحترام الواجب للموتى في مكان مخصص للدفن، وهي الأفعال المنصوص عليها وعلى عقوبتها في عدد من الفصول من القانون الجنائي، وذلك على خلفية الاشتباه في تورطهما في أعمال حفر وتنقيب غير قانوني داخل الضريح المذكور.
وتعود تفاصيل القضية إلى منتصف الأسبوع الماضي، حيث فتحت النيابة العامة تحقيقا قضائيا معمقا على خلفية واقعة حفر وتنقيب غير قانوني داخل الضريح المذكور، وهي الحادثة التي أعادت إلى الواجهة ظاهرة التنقيب السري عن الكنوز وما يرتبط بها من ممارسات غير مشروعة تمس النظام العام وحرمة الأماكن الدينية.
وكشفت مصادر مطلعة لـ“العمق المغربي”، أن شخصان جرى ضبطهما في حالة تلبس أثناء قيامهما بأعمال حفر داخل الضريح، بعدما انتبه أحد رعاة الماشية إلى الواقعة، ليقوم بإشعار سكان المنطقة، الذين انتقلوا إلى المكان وساهموا في توقيف المشتبه فيهما إلى حين إشعار السلطات المختصة.
ووفق المصادر ذاتها، فقد جرى إشعار مصالح الدرك الملكي والنيابة العامة المختصة، حيث انتقلت عناصر الدرك إلى عين المكان لمعاينة موقع الحادث والوقوف على ظروف وملابسات الواقعة، التي خلفت استياء واسعا في أوساط ساكنة المنطقة.
وأضافت المصادر أن المشتبه فيهما خضعا للاستماع في إطار البحث التمهيدي، قبل أن تقرر النيابة العامة متابعتهما في حالة سراح، في انتظار البت في القضية خلال الجلسة المرتقبة، وترتيب المسؤوليات القانونية في حق كل من ثبت تورطه، وفقا لما ينص عليه القانون.
يشار إلى أن هذه الواقعة أعادت إلى الأذهان الملف المعروف إعلاميا بـ“عصابة البحث عن الكنوز”، الذي سبق أن هز إقليم زاكورة، عقب تفكيك شبكة تنشط في مجال التنقيب غير المشروع عن الكنوز، قبل أن تصدر في حق عدد من المتورطين أحكام قضائية ابتدائية واستئنافية، فيما تقرر لاحقا إعادة الملف إلى محكمة الاستئناف بورزازات للنظر فيه من جديد.
المصدر:
العمق