آخر الأخبار

تدفق مياه الأمطار المختلطة بالصرف الصحي في شواطئ البيضاء يستنفر السلطات الولائية

شارك

توصلت المصالح المعنية بولاية جهة الدار البيضاء–سطات بمعطيات دقيقة حول تدفق مياه الأمطار مختلطة بمياه الصرف الصحي مباشرة وبطريقة عشوائية إلى شواطئ البيضاء، وبالضبط بشاطئ النحلة بعمالة البرنوصي.

وأفادت المصادر ذاتها بأن “فيديوهات تم تداولها بشكل واسع في الآونة الأخيرة وثقت عملية انسياب مياه واد الحار مباشرة إلى الشاطئ المذكور، مما قد يسبب ملوثات بيئية وصحية خطيرة”.

وحسب المعطيات المتوفرة، فإن هذه المياه العادمة تصرف دون المرور عبر شبكات التطهير أو محطات المعالجة، لتجد طريقها مباشرة إلى البحر، الأمر الذي قد يؤدي إلى كارثة حقيقية.

مصدر الصورة

وأشارت المصادر إلى أن “هذا الشاطئ، الذي أثار حفيظة المواطنين والفعاليات السياسية بالمنطقة المذكورة، استفاد في وقت سابق من مشروع تهيئة كورنيش عين السبع، الذي يمتد بطول 3.4 كيلومترات، انطلاق من ساحة ميموزا إلى حدود عين حرودة، بغلاف مالي يقدر بـ7 ملايير سنتيم”.

وكان المشروع يضم الممشى فضاء متكاملا يراعي الجوانب الرياضية والترفيهية والجمالية والأمنية، وممرا مخصصا للدراجات والتزلج، وآخر للمشاة، إضافة إلى ممشى خاص بالعدائين يتيح ممارسة الرياضة في ظروف مريحة وآمنة.

وشمل المشروع لوحة نباتية متنوعة تعزز البعد البيئي والجمالي، وحديقة ذات مناظر طبيعية عند نقاط التقاطع لتوفير فضاءات استراحة جذابة. وعلى مستوى السلامة، تم تجهيز الموقع بمبان أمنية وبرج مراقبة ثابت إلى جانب أبراج مراقبة متنقلة لضمان الحماية الدائمة.

ويوفر الممشى كذلك مرافق صحية وكشك خدمات، فضلا عن فضاء مخصص للألعاب، ما يجعله متنفسا حضريا متكاملا يلبي حاجيات مختلف الفئات العمرية.

مصدر الصورة

وفي نفس السياق، أكدت المصادر ذاتها أن المصالح المعنية بولاية جهة الدار البيضاء – سطات قامت، اليوم الثلاثاء، بزيارة ميدانية لمعاينة المكان، وذلك بهدف تحديد طبيعة هذه المياه ومدى تأثيرها على جودة مياه البحر.

وشددت المصادر على أن هذه القناة، التي أثارت ضجة واسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تأثرت بفعل ضغط مياه الأمطار التي اختلطت بمياه الصرف الصحي، مما أدى إلى تسرب روائح كريهة أزكمت أنوف المصطافين.

وقال عصام كمري، فاعل سياسي بمدينة الدار البيضاء، إن شاطئ النحلة التابع لعمالة البرنوصي يعيش على وقع وضع بيئي مقلق بسبب تسرب مياه الصرف الصحي بشكل مباشر إلى مياهه، وهو ما تسبب في انتشار روائح كريهة أضحت تزكم أنوف مرتادي المنطقة وسكان الأحياء المجاورة.

وأوضح كمري، في تصريح لجريدة “العمق المغربي”، أن هذا التسرب يشكل خطرا حقيقيا على الصحة العامة وعلى السلامة البيئية للشريط الساحلي، خاصة في ظل غياب تدخلات عاجلة لاحتواء المشكل.

وأضاف أيضا أن المفارقة تكمن في كون هذا الشاطئ كان موضوع أشغال تهيئة حديثة في إطار مشروع كورنيش عين السبع، وهو المشروع الذي رُصدت له ميزانية مهمة فاقت 7 ملايير سنتيم.

ورغم حداثة هذه الأشغال، يؤكد المتحدث أن الخلل المرتبط بقناة الصرف الصحي ما يزال قائما، ما يطرح، بحسبه، أكثر من علامة استفهام حول جودة الأشغال المنجزة ومدى احترام معايير المراقبة والتتبع التقني.

وشدد الفاعل السياسي على أن استمرار هذا الوضع يسيء إلى صورة المشاريع التنموية التي يتم الترويج لها بالمدينة، ويضرب في العمق مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، معتبرا أن صرف مبالغ مالية كبيرة دون معالجة اختلالات أساسية من هذا النوع يعكس خللا في ترتيب الأولويات وفي آليات المراقبة.

وأشار كمري إلى أن الروائح المنبعثة وتدفق المياه العادمة يهددان الثروة البحرية ويقوضان أي مجهود يروم جعل الساحل فضاء للترفيه والاستجمام.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا