اعتبر رئيس جزر الكناري، فرناندو كلافيجو، خلال زيارته الأخيرة للمغرب، أن تجاهل المملكة سيكون “خطأ استراتيجيا لا يغفره التاريخ”، مؤكدا أن بناء جسور التعاون مع المغرب يمثل أولوية لتعزيز العلاقات الاقتصادية والسياحية والثقافية بين الطرفين.
وجاءت تصريحات كلافيجو خلال اليوم الأخير من زيارة رسمية استمرت عدة أيام، رافقه خلالها وفد يضم أكثر من 60 ممثلا عن مختلف القطاعات الاقتصادية، السياحية والصناعية، إلى جانب شخصيات مؤسساتية ورياضية. وقد تم خلال هذه الزيارة توقيع عدة اتفاقيات شراكة وتعاون مع جهة سوس ماسة، شملت مجالات الاستثمار السياحي، تطوير البنية التحتية، ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى تعزيز المبادلات التجارية بين جزر الكناري والمغرب.
وأكد كلافيجو أن الهدف من هذه الزيارة يتمثل في فتح قنوات تواصل استراتيجية مع المغرب، باعتباره شريكا أساسيا في المنطقة، خصوصا في مجالات السياحة والاقتصاد البحري والطاقة، مشيرا إلى أن تجاهل هذه العلاقة سيكون له آثار سلبية على المستوى الإقليمي.
وأضاف أن نتائج الزيارة كانت إيجابية للغاية، إذ أسهمت الاجتماعات والمباحثات في وضع أسس جديدة للتعاون وتعزيز الثقة بين الأطراف، وفتحت الباب أمام مشاريع مشتركة لدعم التنمية المستدامة وخلق فرص عمل.
وشدد المسؤول الإسباني على أهمية القطاع السياحي في تعزيز الروابط بين الجانبين، مبرزا أن المغرب يمتلك مقومات سياحية وثقافية غنية تجعل منه وجهة متميزة للمستثمرين والسياح من جزر الكناري، لا سيما في
كما أكد على ضرورة تبادل الخبرات والتجارب بين المؤسسات السياحية المغربية والإسبانية، بهدف تعزيز الاستدامة وتحسين جودة الخدمات المقدمة.
كما تناول كلافيجو أهمية التعاون في مجالات الرياضة والثقافة، مشيرا إلى أن تنظيم الفعاليات المشتركة والمبادرات الثقافية بين جزر الكناري والمغرب يمكن أن يسهم في تعميق الروابط الاجتماعية والثقافية بين شعبي الجانبين، بما يعزز صورة التعاون الإقليمي المستدام.
واختتم الرئيس الكناري تصريحاته بالتأكيد على أن المغرب شريك استراتيجي لا يمكن تجاهله، وأن استمرار مثل هذه الزيارات وتوقيع اتفاقيات التعاون يشكل قاعدة متينة لتعزيز الاستقرار والتنمية الاقتصادية المشتركة، ويمثل فرصة لتوسيع أفق الشراكات جنوب-جنوب، بما يعود بالنفع على المنطقة بأسرها.
المصدر:
العمق