أكد الدكتور تاج الدين الحسيني، أستاذ العلاقات الدولية، أن القرار 2797 الصادر عن مجلس الأمن الدولي في شهر أكتوبر الماضي بشأن الصحراء المغربية يمثل منعطفا تاريخيا حقيقيا يكرس مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة الوطنية، مبرزا أن هذا التحول الأممي يعيد الملف إلى واجهة الاهتمام الدولي برؤية سياسية وقانونية تتجاوز الطروحات الدبلوماسية التقليدية.
وشدد الحسيني خلال استضافته في برنامج “النقطة صفر” على قناة “سكاي نيوز عربية”، على حتمية التعاون مع بلد الجوار، الجزائر، في إطار الاحترام المتبادل وقواعد حسن الجوار، معتبرا أن سياسة اليد الممدودة التي أعلن عنها العاهل المغربي تهدف بالأساس إلى تحقيق تكامل المغرب الكبير وضمان استقرار المنطقة، بعيدا عن النزعات الانفصالية التي أكد أنها لا تؤدي إلا إلى الخراب وتعطيل مصالح شعوب المنطقة.
وأوضح الأستاذ الجامعي أن التنمية تفرض نفسها اليوم كمدخل أساسي ووحيد لإنهاء هذا النزاع المفتعل، مشيرا إلى أن المقاربة المغربية نجحت في تحويل الأقاليم الجنوبية إلى أقطاب اقتصادية وازنة، وهو ما جعل المنتظم الدولي يقتنع بجدية مقترح الحكم الذاتي الذي ذكره قرار مجلس الأمن الأخير لست مرات متتالية كخيار استراتيجي لا محيد عنه للحل.
وأشار المتحدث عبر شاشة “سكاي نيوز عربية” إلى أن المغرب بات ينظر اليوم إلى العالم من خلال نظارة قضية الصحراء، وهو المعيار الدقيق الذي يقيس به صدق الصداقات ونجاعة الشراكات الدولية، لافتا إلى أن تزايد الدعم الدولي الذي فاق مئة وعشرين دولة، وافتتاح عشرات القنصليات في العيون والداخلة، يرسخ السيادة المغربية ميدانيا وقانونيا.
وتابع الحسيني بالتأكيد على أن استقرار منطقة شمال إفريقيا رهين بالاستجابة لمنطق العقل والحوار المؤسساتي، مبرزا أن القوى الكبرى الواعية بجيوسياسية المنطقة أصبحت تدرك أن مقترح الحكم الذاتي هو الضمانة الأكيدة للأمن الإقليمي، بما يفتحه من آفاق واسعة للتنمية المستدامة والازدهار الاقتصادي المشترك في القارة الإفريقية ومنطقة حوض المتوسط.
المصدر:
العمق