آخر الأخبار

1458 مسجدا لا يزال مغلقا.. التوفيق: لا نغلقها عبثا ونريدها فضاءات مؤثرة لتبليغ الدين

شارك

شدد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، على أن إغلاق عدد من المساجد بالمغرب لا يتم بشكل اعتباطي، بل يخضع لاعتبارات تقنية صارمة مرتبطة أساسا بسلامة المصلين.

وقال الوزير خلال جوابه عن أسئلة برلمانية حول “تطوير وتأهيل المساجد” في إطار وحدة الموضوع، مساء اليوم الإثنين بمجلس النواب، أن الهدف من برامج التأهيل ليس فقط إعادة فتح هذه الفضاءات الدينية، بل تحويلها إلى مؤسسات لها أثر في تبليغ الدين.

وأوضح التوفيق أن الوزارة تولي عناية خاصة لمجال المساجد، بالنظر إلى مكانتها الروحية والمجتمعية، وتسعى إلى توفير الظروف الملائمة لأداء الشعائر الدينية في أحسن الأحوال، من خلال المراقبة الدورية لحالة البنايات، وتأهيل المساجد المغلقة، وتجهيزها وإعادة فتحها أمام المصلين.

وأشار إلى أن برنامج تأهيل المساجد المغلقة، الذي انطلق سنة 2010، مكن من إعادة تأهيل 2069 مسجدا بكلفة إجمالية بلغت حوالي 3,61 مليار درهم.

وكشف أنه يوجد حاليا 553 مسجدا في طور التأهيل بكلفة تناهز 1,16 مليار درهم، إضافة إلى 176 مسجدا في مرحلة الدراسات والتراخيص بكلفة تقارب 193 مليون درهم.

بالمقابل، كشف التوفيق أن حوالي 1458 مسجدا ما تزال مغلقة في حاجة إلى التأهيل، بكلفة إجمالية تقدر بنحو ملياري درهم، موضحا أن هذا الوضع يعود أساسا إلى الإغلاق السنوي لما يقارب 230 مسجدا، عقب عمليات المراقبة التقنية التي تنجز تحت إشراف الولاة والعمال.

وشدد وزير الأوقاف على أن قرار الإغلاق لا يتخذ بهدف الإغلاق في حد ذاته، بل لحماية أرواح المصلين، قائلا: “نحن لا نغلق المساجد عبثا، وإنما لأسباب تقنية، ولا نريد أن ننتظر حتى تسقط فوق رؤوس المصلين لنثير الموضوع”.

وفي سياق الاستعداد لشهر رمضان المبارك، استعرض التوفيق الجهود التي تبذلها الوزارة لضمان أداء الشعائر في أجواء من الطمأنينة والسكينة.

وأشار إلى تفريش 902 مسجدا وتجهيزها بالمكنسات الكهربائية، وتنظيم حملات نظافة واسعة، وتفويض خدمات الحراسة والنظافة لفائدة 280 مسجدا بكلفة تناهز 40,5 مليون درهم، إلى جانب تهيئة الفضاءات الخارجية وتحسين ظروف الراحة داخل بيوت الله.

كما أبرز تجهيز عدد من المساجد بسخانات مياه تعمل بالطاقة الشمسية، وضمان استمرارية خدمات الماء والكهرباء، بهدف توفير بيئة ملائمة للمصلين، خاصة خلال شهر رمضان الذي يشهد إقبالا كبيرا على المساجد.

ودعا الوزير إلى الارتقاء بدور المساجد، مؤكدا أن الرهان لا يقتصر على الجانب العمراني فقط، بل يتعداه إلى البعد التربوي والدعوي، قائلا إن الوزارة تطمح إلى أن تكون المساجد فضاءات حقيقية لتبليغ الدين وإحداث أثر إيجابي في المجتمع.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا