قال إن فوزي لقجع، الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، إن الارتفاع المسجّل على مستوى المداخيل الجبائية خلال السنة المالية الماضية “يؤكد، مرة أخرى، تواصل الدينامية الإيجابية التي سجّلناها جميعا خلال السنوات الأربع الماضية؛ فقد عرفت المداخيل ارتفاعا ملموسا بـ127 مليار درهم، خلال الفترة ما بين 2021 و2025”.
وأفاد لقجع النوابَ البرلمانيين، خلال الجلسة العامة للأسئلة الشفهية، بأن حصيلة تنفيذ قانون المالية للسنة الماضية أسفرت عن “تطور كبير للمداخيل العادية، حيث بلغت 424 مليار درهم، أي بزيادة قدرها 53 مليار درهم مقارنة مع سنة 2024؛ ما يمثل زيادة بـ14,2 في المائة”.
ويعزى هذا الارتفاع، حسب الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، إلى “التطور الملموس للمداخيل الجبائية بـ43,8 مليارات درهم، أي بزيادة 14,7 في المائة مقارنة مع سنة 2024”.
مقدّما معطيات تفصيلية، ذكر المسؤول الحكومي عينه أن “حصيلة الضريبة على الشركات انتقلت من 71,1 مليار درهم سنة 2024 إلى 91,4 مليارات درهم سنة 2025، مُشكّلة بذلك نسبة ارتفاع بلغت 28,6 في المائة”.
وزاد المتحدث سالف الذكر خلال الجلسة العامة للأسئلة الشفهية بالبرلمان أن هذه “هي الصورة الحقيقية التي تعكس نمو الاقتصاد الوطني”.
عرفت مداخيل الضريبة عن القيمة المضافة، وفق المسؤول الحكومي نفسه، “منحى تصاعديا، كذلك، حيث انتقلت من 89,3 مليارات درهم إلى 97,7 مليارات درهم سنة 2025”. كما انتقلت حصيلة الضريبة على الدخل “من 59,7 مليارات درهم سنة 2024 إلى 65,4 مليارات درهم سنة 2025، مسجّلة بذلك ارتفاع 9,4 في المائة، وبلغت نسبة الإنجاز 107,4 في المائة”.
“كما عرفت الرسوم الجمركية المنحى نفسه، حيث بلغت 17,2 مليار درهم سنة 2025، مقابل 15,2 مليار درهم سنة 2024؛ وهو ما يمثّل ارتفاعا بنسبة 12,9 في المائة”، أورد لقجع.
وبخصوص الضريبة على الاستهلاك، “فقد ارتفعت من 36,5 مليارات درهم إلى 41,5 مليارات درهم سنة 2025، مشكّلة نسبة ارتفاع تبلغ 13,8 في المائة”.
وشدد الوزير المنتدب المكلف بالميزانية على أن “هذا الأداء الجيّد للموارد مكّن من تغطية الارتفاع الذي سجّلته نفقات الموظفين مقارنة مع سنة 2024 بـ15 مليار درهم لتمكين جميع الموظفين من الاستفادة من الزيادة في الأجور المقررة في الحوار الاجتماعي، وتمويل ورش تعميم الحماية الاجتماعية الذي بلغت مجموع نفقاته برسم السنة المنصرمة 37,7 مليارات درهم مقابل 32 مليار درهم، أي بزيادة 5,5 مليارات درهم”. كذلك “واصلت الميزانية العامة للدولة تحمل مجموعة من النفقات موجهة لدعم القدرة الشرائية للمواطنين”.
وفي هذا الصدد، أورد المسؤول الحكومي ذاته: “بغض النظر عن المقاصة التي بلغت كلفتها 17,7 مليارات درهم، واصلنا دعم المكتب الوطني للكهرباء بـ4 مليارات درهم، والبرنامج الوطني لإعادة تشكيل القطيع بمبلغ 5,5 مليارات درهم. علاوة على ذلك، مكّن الأداء الجيد للموارد من الحفاظ على دينامية الاستثمار والتي كانت مطابع جميع النواب”.
وأضاف لقجع أن “الأداء في ما يخص الاستثمار ارتفع ما بين 2024 و2025 بـ7,8 مليارات درهم أو بنسبة 6,4 في المائة”، مبرزا أن “مجموع الأداءات بلغ 125,3 مليارات درهم، لتصل نسبة الإصدار إلى 76 في المائة برسم سنة 2025″، لافتا إلى أن “هذا التحسن على مستوى المداخيل والتحكم في النفقات مكّن من حصر مستوى عجز الميزانية برسم السنة الماضية في 3,5 في المائة؛ ما يطابق المستوى المتوقع برسم قانون المالية لسنة 2025”.
وسجل الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية أنه “من المتوقع أن يستقرّ عجز الميزانية ما بين 2026 و2028 عند 3 في المائة، وبالتالي وضع دين الخزينة في منحى تنازلي ليبلغ 64 في المائة سنة 2028”.
وختم فوزي لقجع بالقول إن هذه الأرقام “تؤكد نجاعة الاختيارات التنموية والاقتصادية والمالية التي قادها جلالة الملك محمد السادس نصره الله خلال أزيد من عقدين من الزمن، والتي بفضلها صار اقتصادنا اليوم يحقق مستويات نمو مرتفعة مقارنة مع معدلات النمو العالمي وأصبحت البلاد قطبا جاذبا للاستثمارات العالمية وفاعلا أساسيا على مستوى سلاسل القيمة العالمية”.
المصدر:
هسبريس