استقبل وزير الشؤون الخارجية الجزائري، أحمد عطاف، اليوم بمقر وزارته، راميرو فرنانديز بايير، الذي سلّمه نسخاً من أوراق اعتماده بصفته سفير مملكة إسبانيا الجديد لدى الجزائر، فخطوة تأتي بعد قطيعة سياسية ودبلوماسية دامت قرابة ثلاث سنوات بين البلدين.
وكترجع جذور الأزمة إلى مارس 2022، عقب إعلان الحكومة الإسبانية، بقيادة بيدرو سانشيز، دعمها الصريح للمبادرة المغربية للحكم الذاتي، واعتبارها “الأساس الأكثر جدية وواقعية ومصداقية” لتسوية نزاع الصحراء، وهو الموقف الذي أثار غضب الجزائر، ودفعها إلى تجميد معاهدة الصداقة وحسن الجوار مع مدريد، واتخاذ إجراءات اقتصادية وتجارية ضدها.
وينظر إلى اعتماد السفير الإسباني الجديد باعتبارو مؤشرا واضحا على تراجع الجزائر عن مواقفها التصعيدية تجاه إسبانيا، التي سعت من خلالها إلى الضغط على الحكومة الإسبانية ودفعها إلى مراجعة موقفها الداعم للمبادرة المغربية، دون أن تحقق هذا الهدف.
كما يقرأ هذا التطور على أنه إقرار ضمني بفشل سياسة التصعيد التي انتهجتها الجزائر منذ سنة 2022، إذ لم تنجح في تغيير الموقف الإسباني من ملف نزاع الصحراء، خاصة في ظل الدعم الدولي المتنامي لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، وهو المسار الذي توج باعتماد قرار مجلس الأمن الدولي الأخير رقم 2797، الذي أكد بأن المبادرة المغربية هي الحل الوحيد لهذا النزاع الإقليمي.
المصدر:
كود