كود الرباط//
سجلت نسبة ملء السدود بالمغرب تحسناً لافتاً إلى حدود صباح اليوم الاثنين 26 يناير 2026، بعدما بلغت 52,69 في المائة على الصعيد الوطني، مقابل 27,77 في المائة خلال نفس الفترة من السنة الماضية، وهو ما يعكس الأثر الإيجابي للتساقطات المطرية والثلجية التي عرفتها مختلف مناطق المملكة خلال الأسابيع الأخيرة.
وحسب معطيات رسمية صادرة عن وزارة التجهيز والماء، فإن هذا الارتفاع يعكس انتقال الوضعية المائية من مرحلة الضغط الحاد إلى تحسن ملموس، خصوصاً بعد تسجيل نسب ملء غير مسبوقة بعدد من الأحواض المائية الكبرى.
ومن بين الأحواض التي سجلت نسب ملء قياسية، يبرز حوض أبي رقراق الذي بلغت نسبة الملء به 96,51 في المائة، ليقترب عملياً من الامتلاء الكامل، وهو ما يعزز الأمن المائي للرباط وسلا والمناطق المجاورة.
كما واصل حوض سبو تسجيل أداء مائي قوي، بنسبة ملء وصلت إلى 63,88 في المائة، مستفيداً من غزارة التساقطات بمنطقة فاس-مكناس والريف، ما يجعله في صدارة الأحواض الوطنية من حيث الاستقرار المائي.
وسجل حوض تانسيفت بدوره نسبة ملء مرتفعة بلغت 78,93 في المائة، وهي من أعلى النسب المسجلة وطنياً، في حين تجاوز حوض اللوكوس عتبة 67,95 في المائة، مؤكداً عودته القوية بعد سنوات من التراجع.
في المقابل، ورغم التحسن العام، ما تزال بعض الأحواض تسجل نسباً أقل من المعدل الوطني، وعلى رأسها حوض أم الربيع بنسبة ملء في حدود 29,10 في المائة، وهو ما يعكس استمرار التفاوت المجالي في توزيع الموارد المائية.
ويعكس هذا التحسن، حسب متتبعين للشأن المائي، بداية انفراج حقيقي في الوضعية المائية الوطنية، غير أن ذلك لا يعفي من مواصلة سياسات ترشيد الاستهلاك، وتسريع مشاريع تحلية المياه، والربط بين الأحواض، تحسباً لتقلبات مناخية باتت أكثر حدة خلال السنوات الأخيرة.
المصدر:
كود