في خطوة تهدف إلى تحسين إدارة حركة المرور على مستوى المعبر الحدودي لـ”باب سبتة المحتلة، بادرت وزارة الأشغال العامة والشباب بمراسلة وزارة الخارجية الإسبانية، داعية إلى الدفع نحو إبرام اتفاقية ثنائية بين إسبانيا والمغرب، لتحسين حركة تنقل الأشخاص وتفادي الاكتظاظ الحاصل في المعبر.
وتأتي هذه المبادرة، في سياق تصاعد المطالب بتحسين ظروف العبور في معبر تاراخال، الذي يشهد منذ فترة طويلة اختناقات مرورية مزمنة تؤثر سلبا على الحياة اليومية في مدينة سبتة المحتلة.
وفي السياق ذاته، وجه حزب حركة الكرامة والمواطنة الذي يتوفر 3 مقاعد في المجلس المحلي لسبتة، مراسلة إلى وزير الخارجية، خوسيه مانويل ألباريس، سلط فيها الضوء على الوضع المتكرر في المعبر، مطالبا باتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة الاختلالات التي تعيق انسيابية التنقل بين الضفتين.
وأكدت الحركة أنها ستتقدم بمقترح إلى الجلسة العامة للجمعية الوطنية يدعو الحكومة إلى تعزيز اتفاقية ثنائية مع المغرب، من شأنها أن تفضي إلى إدارة أكثر كفاءة للحدود، بما يضمن عبورا سلسا يتماشى مع الأهمية الاستراتيجية لهذا المعبر الحيوي.
وفي هذا الإطار، شددت الحركة على أن الوضع الحالي لا يمكن السكوت عنه، نظرا لتأثيره المباشر على سكان سبتة، معتبرة أن غياب التحرك من قبل ممثلي المدينة على المستوى الوطني يفرض على الفاعلين المحليين تحمل مسؤولياتهم ورفع الصوت عاليا في المحافل الوطنية.
ومن جهة أخرى، حذرت الحركة من التداعيات المتفاقمة للازدحام المروري والانتظار الطويل عند المعبر، مشيرة إلى أن هذه الاختلالات لا تقتصر على الجانب اللوجستي فحسب، بل تمتد لتطال الاقتصاد المحلي، وحرية التنقل، والتماسك الاجتماعي، وحتى الحقوق الأساسية للمواطنين. ووصفت الوضع بأنه “مستمر ومتوقع”، ما يجعله مصدرا دائما للتوتر والاحتقان الاجتماعي.
وفي ظل هذا المشهد، عبر العديد من سكان سبتة عن قلقهم المتزايد من غياب إطار قانوني وتنظيمي واضح بين البلدين الجارين، يضمن إدارة فعالة لحركة العبور، حسب ما نقلته صحيفة “سبتة تيفي”، معتبرين أن معبر تاراخال يجب أن يعامل كبنية تحتية استراتيجية، تتطلب رؤية واضحة وإرادة سياسية حقيقية، إلى جانب تعبئة الموارد اللازمة لإيجاد حل جذري لمشكلة طال أمدها، وأثقلت كاهل السكان والاقتصاد المحلي على حد سواء.
المصدر:
العمق