كشفت شركة Aya Gold & Silver عن حصيلة واعدة لنتائج الاستكشاف المنجزة خلال سنة 2025 بمشروع بومادين المنجمي، الواقع بمنطقة الأطلس الصغير على بعد نحو 80 كيلومترا جنوب غرب مدينة الرشيدية، حيث أكدت المعطيات المسجلة وجود مؤشرات قوية على رواسب متعددة المعادن، تشمل الفضة والذهب والرصاص والزنك.
وأوضحت الشركة، في بلاغ لها، أن التكوينات المعدنية الرئيسية بالموقع تتخذ شكل عدسات وأوردة من الكبريتيدات، يتراوح عرضها بين متر واحد وأربعة أمتار، مع تسجيل امتدادات محلية تفوق عشرة أمتار في بعض النقاط، وتتميز هذه التكوينات بانحدار حاد يتجاوز 70 درجة. وتتكون الكبريتيدات أساسا من البيريت، إلى جانب نسب متفاوتة من الأرزينوبايرايت والسفاليريت والجالينا والكايلكوبيت.
وبحسب نتائج الحفر والتحاليل المخبرية، فقد أظهرت أفضل القطاعات تركيزات معدنية مرتفعة، حيث سجلت إحدى العينات معدل 2323 غراما للطن مكافئ فضة على امتداد 15 مترا، متضمنة 3,31 غراما للطن من الذهب، و1900 غرام للطن من الفضة، إضافة إلى 4,8 في المئة من الزنك و1,8 في المئة من الرصاص. كما جرى توسيع نطاق منطقة “تزي” إلى طول يناهز 2,2 كيلومتر، في حين بلغ امتداد منطقة “إيماريرن” حوالي 1,2 كيلومتر، ما يعكس الإمكانات الجيولوجية الكبيرة للمشروع.
وعززت الشركة نتائجها باكتشاف هيكل معدني جديد عالي التركيز، أظهرت عمليات الحفر به استمرارية معدنية طويلة، مع تسجيل معدل 1286 غراما للطن مكافئ فضة على امتداد 11,7 مترا. كما تم الإعلان عن منطقة ذهبية جديدة تحمل اسم “أسيريم”، سجلت بها نسب ذهبية مهمة في عدة نقاط، ما يفتح آفاقا إضافية لتطوير المشروع.
وفي إطار استراتيجيتها التوسعية، تعمل الشركة على رفع مساحة الاستكشاف إلى أكثر من 340 كيلومترا مربعا، مع اعتماد دراسات طيفية ورصد فضائي متقدم باستخدام معطيات WorldView-3 لتحديد أهداف جديدة محتملة غنية بالمعادن. كما أنجزت أكثر من 22 ألف تحليل إضافي للعينات، في سياق تعميق المعرفة الجيولوجية بالموقع.
وأكدت الشركة اعتمادها بروتوكولات صارمة لضمان جودة وموثوقية التحاليل، حيث يتم تقسيم عينات الحفر بين الاحتفاظ بجزء منها في الموقع لإعادة الفحص عند الحاجة، وإرسال الجزء الآخر إلى مختبر متخصص بمدينة مراكش لإجراء التحاليل الكيميائية الخاصة بالمعادن الثمينة والمعادن الأساسية.
ويأتي هذا التطور في سياق سعي المغرب إلى تعزيز موقعه كمركز إقليمي لإنتاج المعادن متعددة الأنواع، إذ يرتقب أن يسهم مشروع بومادين في استقطاب استثمارات جديدة ودعم الصادرات الوطنية من المعادن، بما يعزز الدينامية الاقتصادية لجهة درعة تافيلالت ويخلق فرص شغل إضافية بالمنطقة.
المصدر:
العمق