آخر الأخبار

“بي دي إس المغرب” تستنكر الانخراط في “مجلس السلام” وتعتبره تواطؤا في جرائم ضد الإنسانية

شارك

استنكرت حركة المقاطعة “بي دي إس” بالمغرب تهافت الأنظمة العربية، وفي مقدمتها المغرب، على قبول عرض رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، بخصوص تأسيس مجلس السلام عقب انسحابه من الأمم المتحدة في محاولة لتجاوزها وتقويض أدوارها، ولما لا استبدالها.

وتساءلت حركة المقاطعة في بلاغ لها عما إذا كان هذا المجلس الذي انخرط فيه المغرب، مجلس سلام أم حرب وشرعنة الاحتلال، مبرزة أن هذا المجلس جاء بهدف بسط سيطرة مطلقة وشرعنة جرائم ضد الإنسانية، التي شنتها القوى الإمبريالية تحت ذريعة إدارة النزاعات الدولية خارج إطار القانون الدولي، الذي أصبح يشكل إزعاجا سياسيا لهم.

واعتبرت أن الانخراط في المجلس أو التواطؤ مع أهدافه يعد مشاركة مباشرة في جريمة سياسية وأخلاقية بحق غزة، وبحق فلسطين، وبحق كل شعوب العالم الساعية إلى الحرية والعدالة والمساواة.

ولفتت “بي دي إس” إلى أن قطاع غزة يشكل المثال الأوضح على تطبيق هذا المشروع، فبدل فرض احترام اتفاق وقف إطلاق النار وضمان تنفيذه، يتم الالتفاف عليه، عبر الصمت عن الخروقات المتواصلة من استئناف القصف والنسف والاغتيالات، ومنع دخول المساعدات الإنسانية، وإغلاق المعابر، ورفض الانسحاب الكامل من قطاع غزة، في محاولة رعناء للتنصل من كل مسؤولية قانونية وأخلاقية سواء فيما يتعلق بإعادة الإعمار، أو بمحاسبة مرتكبي جرائم الإبادة الجماعية.

ونبهت الحركة إلى أن هذا المسار يزداد خطورة مع إدماج مجرم الحرب نتنياهو وشخصيات معروفة بدورها في مشاريع العدوان والنهب الإمبريالي، في هندسة ما يسمى بـ”مجلس السلام”، في محاولة لتبييض الجرائم ومنح الإفلات من العقاب طابعا مؤسساتيا، وتحويل الجناة إلى شركاء في صياغة ما يسمى بحلول سياسية؛ وهو ما يكشف بوضوح أن المجلس لا يسعى إلى العدالة، بل إلى إغلاق ملف الجرائم قبل محاسبة مرتكبيها، ويفسر تسارع الأنظمة العربية المطبعة مع الاحتلال في قبول الدعوة للمشاركة في هذا المجلس.

وأضاف البلاغ “لقد تضمن ميثاق ما يسمى بـ “مجلس السلام” عبارات فضفاضة من قبيل “تمكين الشعوب من تولي زمام مستقبلها” و”تعزيز الاستقرار” و”بناء السلام وفقا للقانون الدولي”، وهي جمل تتناقض كليا مع حقيقة ما تمارسه القوى الاستعمارية الإمبريالية حول العالم من انتهاك لسيادات الدول ونهب ثرواتها، ودعم للأنظمة القمعية، وتدمير ممنهج لحق الشعوب في تقرير مصيرها، فالاستقرار المقصود هنا هو إخضاع المنطقة، والسلام المزعوم هو إسكات الضحايا لا إنصافهم.

وحذرت “بي دي إس” من أن توسيع أهداف هذا المجلس خارج مهمته المحددة في اتفاق وقف إطلاق النار، والمتمثلة حصرا في ضمان تنفيذه داخل قطاع غزة، وكذلك عدم التصريح بأمد صلاحيته، يكشف نية مبيتة لتحويله إلى أداة دائمة لإدارة الصراع بما يخدم الاحتلال، لا لإنهائه، وهو ما يعني عمليا تصفية غزة، وتصفية القضية الفلسطينية كقضية تحرر وطني، وتجريم المقاومة باعتبارها العقبة الأخيرة أمام فرض الاستسلام.

وأدانت “بي دي إس” المغرب هذا المسار الخطير، مؤكدة أن ما يسمى بـ”مجلس السلام” ليس سوى واجهة جديدة لمشروع استعماري قديم، يهدف إلى إعادة ترتيب العالم وفق منطق القوة، وتكريس الإفلات من العقاب، وإجهاض أي أمل حقيقي في العدالة.

ودعت الحركة كل القوى الحية، والهيئات المدنية والنقابية، والسياسية، وكل الشعوب الحرة، والمنظمات الحقوقية، والدول الصادقة في دعم القانون الدولي، إلى رفض هذا المجلس، وفضح أهدافه الحقيقية، ودعم الشعب الفلسطيني في نضاله من أجل حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والعودة.

لكم المصدر: لكم
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا