كود الرباط//
سمعو آخر الصيحات فعالم السياسة فبلادنا، اللجنة الإدارية لحزب الاتحاد الاشتراكي كتصور المغرب بلي ما فيه لا ديمقراطية ولا توازن مؤسساتي، غير التغول والتحكم والضغط على قضاة المحكمة الدستورية، وهاد الأخيرة بالضبط صعيب يثيقها شي حد.
هاد اللجنة للي كان عليها تحشم حيث حولها ادريس لشكر الكاتب الأول أو الزعيم الأبدي للحزب، إلى أداة لتصفية الحسابات بالوكالة.
إدريس لشكر خرج كيتهم الحكومة و”جهات ما” بالتغول، ويقدّم نفسه في موقع المدافع عن الديمقراطية وعن المؤسسات. غير أن هذا الخطاب، ملي كيتقرا ويتقارن بالممارسة، كيبان فيه تناقض صارخ كيضرب في جوهر المصداقية السياسية.
لشكر، اللي كينتقد اليوم التحكم، هو نفس الشخص اللي حوّل حزب تاريخي إلى تنظيم مغلق، القرار فيه فيدو بوحدو، والنقاش فيه منعدم، والمعارضة الداخلية مكايناش. الحزب ما بقاش فضاء للتعدد والاختلاف، ولكن ولى كيتسير بمنطق الزعامة الفردية، حيث القوانين الداخلية بدلها سيهم لشكر لغاية في نفس يعقوب باش يستمر ف القيادة ويتحكم فالتنظيم.
الولاية الرابعة ي ما كانتش تفصيل تنظيمي عابر، ولكن كانت رسالة سياسية واضحة مفادها أن التداول الديمقراطية غير شعار والبقاء في القيادة هو الهدف. وهاد الشي كيتناقض بشكل مباشر مع روح الدستور، ومع تطلعات المجتمع، ومع السياق العام اللي كيتجه نحو ربط المسؤولية بالكفاءة، وفتح المجال أمام دماء جديدة، وكيتناقض مع خطابات سيدنا.
سيدنا الملك محمد السادس شدّد في أكثر من خطاب على ضرورة التشبيب، وتجديد النخب، وإعطاء الفرصة للكفاءات الشابة، ودعا الأحزاب باش تكون في مستوى التحولات اللي كيعرفها المغرب. غير أن ما يقع داخل حزب لشكر كيبان بعيد كل البعد على هاد التوجه، حيث تم تفضيل منطق القرب العائلي والتوريث السياسي على منطق الاستحقاق والتجديد، شوفو فين حط بنتو ف المكتب السياسي وفين حط ولدو (البرلمان).
هاد الاختيارات ما كتضرش غير بحزب واحد، ولكن كتضر بصورة العمل الحزبي كامل. لأنها كترسّخ عند فئة واسعة من المغاربة، خصوصاً الشباب، فكرة أن السياسة مجال مغلق، وأن الأحزاب ما كتفتحش الطريق للكفاءات، بل كتعيد إنتاج نفس الأسماء ونفس العائلات. جيل Z، اللي ولى واعي وكيقارن بين الخطاب والممارسة، كيشوف هاد التناقض بوضوح، وكيختار في الأخير الابتعاد والعزوف. وهادشي خصو يفهمو لشكر خصوصا وان هاد العزوف لي كتشكا من الداخلية راه ميمكنش يتحل بهاد الوجوه بحال لشگر.
المشكل هنا ما بقاش حزبي داخلي يمكن تجاوزه بنقاش تنظيمي، ولكن ولى مشكل كيهم المشهد السياسي الوطني. فاش كيولي زعيم حزبي كيمارس التحكم داخل حزبو، وكيخرج في نفس الوقت ينتقد “التغول” عند الآخرين، راه كيخلق خلط خطير وكيضرب في الثقة فالمشهد كله، وكيعطي صورة سلبية على السياسة وعلى الديمقراطية.
بعض النماذج القيادية فالسياسة ولات متجاوزة ومضرّة، بحال بنكيران ولشكر وبنعبد الله، هادو باركا. ولهذا، الحديث عن جبهة وطنية لحماية المغرب من نموذج لشكر وأمثاله ما بقاش مبالغة، ولكن ولى تعبير عن حاجة حقيقية لحماية المصداقية السياسية، وتشجيع تجديد النخب، والدفاع على روح الديمقراطية كما خاصها تكون من خلاف ممارسة داخلية قبل ما تكون خطاب موجه للآخرين او للاستهلاك الانتخابوي.
الديمقراطية ماشي بالبلاغات ولا بالتصريحات النارية، ولكن كتبدأ من داخل الأحزاب. واللي ما قدرش يحترمها في التنظيم ديالو، ما يمكنش يقدّم راسو مدافع عليها ف المغرب.
المصدر:
كود