آخر الأخبار

سد يوسف بن تاشفين يفتح نقاش الأولويات.. مياه الشرب أولا أم سقي الضيعات؟

شارك

هبة بريس – محمد الهروالي

أثارت مراسلة وجهتها “جمعية اشتوكة للمنتجين الفلاحين” إلى المديرية الجهوية للاستثمار الفلاحي بسوس ماسة نقاشا متجددا حول اولويات تدبير الموارد المائية بالمنطقة.

وطالبت الجمعية في مراسلتها بدراسة امكانية استئناف تزويد الفلاحين الصغار بمياه السقي انطلاقا من سد يوسف بن تاشفين مع توضيح البرنامج المستقبلي الخاص بحصص السقي.

وبينما يطرح هذا الطلب من زاوية انعاش الموسم الفلاحي ودعم الفلاحين الصغار برز في المقابل رأي معارض يدعو الى الحذر ويركز على اولوية توفير مياه الشرب قبل توسيع استعمالات السد الفلاحية.

أولوية الشرب في الواجهة

يرى أصحاب هذا الطرح أن سد يوسف بن تاشفين يبقى جزءا من منظومة تزويد عدد من المدن والمناطق المجاورة بالماء الصالح للشرب من بينها تيزنيت وسيدي إفني وميرلفت.

ويؤكدون أن أي قرار يتعلق بتوسيع السقي انطلاقا من السد يجب أن يراعي اولا الحاجة الاجتماعية المرتبطة بماء الشرب خاصة في سياق مناخي يتسم بالتقلب وعدم الاستقرار.

ويضيف هذا الرأي أن التحسن المسجل في الواردات المائية لا يعني بالضرورة خروج السد من دائرة الضغط خصوصا مع استمرار مخاطر تراجع التساقطات خلال الاشهر المقبلة.

بين السقي والتحلية.. خيارات تحت النقاش

ويستحضر المعارضون أيضا وجود محطة لتحلية مياه البحر بمنطقة اشتوكة باعتبارها مشروعا استراتيجيا تم التعويل عليه لتعزيز الامن المائي.

ويؤكدون أن التحلية تمثل خيارا لتخفيف الضغط عن الموارد التقليدية، بما فيها السدود سواء بالنسبة لماء الشرب أو لدعم السقي في فترات الخصاص.

وفي المقابل يعتبر فاعلون في القطاع الفلاحي أن الفلاحين الصغار تضرروا بشكل كبير خلال سنوات الجفاف وأن استئناف السقي وفق ضوابط واضحة قد يساعد على إنقاذ عدد من الزراعات والضيعات الصغيرة.

لغة النقاش.. بين الحق في الاختلاف وضرورة المسؤولية

وإذا كان النقاش حول توزيع الماء مشروعا فإن بعض التفاعلات التي رافقته اتسمت بحدة في التعبير، عبر استعمال أوصاف مباشرة ضد جهات أو تنظيمات.

ويرى متتبعون أن قضايا الماء لا تحتمل التصعيد اللفظي ولا الاتهامات الجاهزة لأن الامر يتعلق بملف حساس يمس مصالح المواطنين ويستدعي نقاشا هادئا ومسؤولا.

ويؤكد هؤلاء أن الدفاع عن اولوية ماء الشرب لا يمر عبر التشكيك في نوايا الفلاحين كما أن المطالبة بالسقي لا تعني بالضرورة التغاضي عن متطلبات الامن المائي.

الحاجة الى قرار مبني على المعطيات

ويجمع عدد من الفاعلين على أن الحسم في هذا الملف ينبغي أن يتم بناء على معطيات دقيقة تشمل وضعية المخزون وحاجيات الشرب وحاجيات السقي وقدرة التحلية على تلبية الطلب خلال الفترة المقبلة.

كما يشددون على أهمية التواصل المؤسساتي لتوضيح الخيارات المتاحة وتفادي انتشار التأويلات خاصة عندما يتعلق الامر بقرارات لها تأثير مباشر على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي بالجهة.

هبة بريس المصدر: هبة بريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا