هاجم المحامي امبارك المسكيني، دفاع أحد المقاولين المتابعين في ملف تبديد أموال عمومية بجماعة الفقيه بنصالح التي كان يرأسها محمد مبديع، وزارة الداخلية ومصالحها التي تؤشر على الصفقات.
ولفت المسكيني في مرافعته أمام غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، اليوم الجمعة، إلى أن وزارة الداخلية تعتمد منطق “الذيب حلال، الذيب حرام”، مشيرا إلى أنها “صادقت بالأمس على الصفقة موضوع اختلالات، واليوم تتحدث على أنها كانت موجهة ليستفيد منها المتهم”.
وتساءل عضو هيئة المحامين بالدار البيضاء بخصوص هذه الصفقة رقم 27/2008: “ألم تراقبها وزارة الداخلية، خصوصا وأن قانون الصفقات العمومية حدد مساطر معينة للمصادقة عليها؟”.
وفي رده على مؤاخذةٍ بأن الصفقة المذكورة أعطيت لشركة عمرها سنة ونصف السنة، تساءل المحامي باستنكار: “هل هناك في القانون ما يمنع ذلك، علما أن المغرب فوت السنة الماضية صفقة تحلية المياه لشركة عمرها أربعة أشهر؟”.
وذكر المتحدث نفسه أن من المؤاخذات كون الصفقة التي ترأس فتح أظرفتها رئيس الجماعة المعتقل، محمد مبديع، بحضور باشا المدينة كذلك، كانت موجهة لينالها المقاول الذي ينوب عنه، بيد أن هذا-بحسبه-يستوجب التساؤل “لماذا لم يتم استدعاء الباشا الذي كان حاضرا في فتح الأظرفة ولم يتم الاستماع إليه وهو عين الدولة؟ إذا كان الباشا هو عين الدولة والضامن، فلماذا لم يتم استدعاؤه وهو الذي كان شاهدا على الصفقة؟ وإذا كان هناك توجيه لهذه الصفقة فقد تم بحضور الباشا”.
وبخصوص تزوير محرر رسمي من أجل تجنب الغرامة التهديدية عن عدم استكمال الأشغال، لفت المحامي نفسه إلى أن موكله ليس في حاجة إلى تزوير وثيقة حتى يتفادى الغرامة عن التوقف عن العمل على اعتبار أن القانون يمنح له ذلك.
ولتفسير ذلك أمام الهيئة، أدلى بوثيقة صادرة عن مديرية الأرصاد الجوية، قائلا: “إن الأمطار التي شهدتها المنطقة تمنح المقاول التوقف عن العمل، وموكلي على دراية جيدة بهذا الأمر، وبالتالي خلال سنة 2008 كانت هناك أمطار تستوجب التوقف عن الأشغال لمدة أربعة أشهر وعشرة أيام، وبالتالي فهو يتوفر على دليل ولا حاجة له لتزوير وثيقة من أجل تجنب الغرامة التهديدية”، على حد تعبيره.
وبالرغم من ذلك، يضيف المحامي المسكيني، أنه حتى لو تم افتراض واقعة التزوير، فإن هذه الأخيرة طالها التقادم، فهي تعود إلى 17 أبريل 2008 “وقد مر إذن عليها 15 عاما وتسعة أيام، والتقادم في الجنايات وفق المادة الخامسة، يسقط بمرور 15 سنة ميلادية تبتدئ من يوم ارتكاب الجناية، لذلك فالجريمة سقطت بالتقادم”.
المصدر:
هسبريس