آخر الأخبار

مندوبية التخطيط: ارتفاع ثقة الأسر المغربية وسط قلق من الغلاء والبطالة

شارك

كشفت المندوبية السامية للتخطيط عن نتائج بحث الظرفية للفصل الرابع من سنة 2025، مظهرة “تحسنا” في “مؤشر ثقة الأسر” (ICM) ليصل إلى 57,6 نقطة، مقابل 53,6 نقطة في الفصل السابق و46,5 نقطة في الفترة نفسها من 2024.

بيانات “نتائج بحث الظرفية لدى الأسر” برسم الفصل الأخير من سنة 2025 أبرزت أن المؤشرات تعكس استمرار حالة من “الهشاشة” في التوقعات العامة.

المعيشة والبطالة

وفق البيانات الرسمية نفسها، الصادرة اليوم الجمعة، لا تزال معظم الأسر المغربية تعيش تحت وطأة الضغوط المعيشية، وإن كانت “حدة التشاؤم قد تراجعت نسبيا”.

وفي مؤشر “تطور مستوى المعيشة”، صرّحت 77,8 في المائة من الأسر بتدهور مستوى المعيشة خلال السنة الماضية. أما بالنسبة للمستقبل، فإن 49,4 في المائة يتوقعون استمرار التدهور، مقابل 9,9 في المائة فقط “يتوقعون تحسنا”.

وبالانتقال إلى “هواجس البطالة”، ورغم “التحسن النسبي” الذي رصدته أرقام المندوبية في رصيد المؤشر ليصل إلى ناقص 47,7 نقطة (مقابل ناقص 77,2 نقطة قبل عام)، إلا أن الغالبية العظمى من الأسر (65,2%) لا تزال تتوقع ارتفاعا في مستويات البطالة خلال الـ 12 شهرا المقبلة.

الوضعية المالية.. “ضغوط مستمرة”

وفّر بحث الظرفية معطيات فصلية عن تصورات الأسر بخصوص جوانب أخرى لظروف معيشتها، منها “القدرة على الادخار” و”تطور أثمنة المواد الغذائية”، جاءت عاكسة “ضيق الهامش المالي” للأسر المغربية؛ إذ مازال الاستهلاك مهيمنا على الادخار.

وبشأن “تغطية المصاريف”، صرحت 58,4% من الأسر بأن مداخيلها تغطي مصاريفها، بينما تضطرّ 39,2% منها لـ”استنزاف مدخراتها أو الاقتراض”.

وتسود، حسب مندوبية التخطيط، “نظرة تشاؤمية” بخصوص القدرة على الادخار؛ إذ صرحت 89,2% من الأسر بعدم قدرتها على ادخار أي جزء من مداخيلها خلال السنة المقبلة.

عن “اقتناء السلع وأسعار المواد الغذائية”، ترى 67,1% من الأسر في المغرب أن الظرفية غير ملائمة لشراء السلع المستديمة (مثل التجهيزات المنزلية). ورغم سلبية هذا التصور، إلا أنه سجل “تحسنا مقارنة بالسنة الماضية”.

يظل ملف أسعار المواد الغذائية “الأكثر حساسية”؛ فقد أكدت 91,7% من الأسر ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الماضي ، بينما تتوقع 75% منها استمرار هذا الارتفاع “مستقبلا”.

التعليم والصحة والخدمات العمومية

وفق “بيانات التخطيط”، يُلاحظ أن قطاع التعليم سجل تحسنا كبيرا في تمثلات الأسر؛ إذ انتقل الرصيد من ناقص 39,8 نقطة إلى ناقص 19,2 نقطة.

في المقابل، يظل قطاع الصحة بمثابة “نقطة سوداء” في التقييم، حيث صرحت 62,3% من الأسر بتدهور الخدمات الصحية خلال عام 2025، فيما رأت 11,5% “عكس ذلك”.

وهكذا، انتقل رصيد هذا المؤشر إلى ناقص 50,8 نقطة، مقابل ناقص 48,8 نقطة المسجلة خلال سنة 2024.

خلال سنة 2025، صرحت 40,6% من الأسر بأن جودة حماية البيئة قد تحسنت، فيما اعتبرت 22,1% أنها قد تراجعت. وبذلك، “بلغ رصيد آراء الأسر حول هذا المؤشر 18,5 نقطة، مقابل 28,8 نقطة المسجلة خلال سنة 2024″، وفق المندوبية.

أما وضعية حقوق الإنسان، فبصَمَها “تراجع طفيف” حسب تصور الأسر، وفق ما نقله بحث الظرفية. فخلال متم سنة 2025، صرّحت 30,1% من الأسر بأن وضعية حقوق الإنسان بالمغرب قد تحسّنت، مقابل 18,6% رأت العكس؛ ليَستقر رصيد هذا المؤشر في 11,5 نقطة، عوض 16,2 نقطة خلال سنة 2024.

جودة الخدمات الإدارية: “تصورات إيجابية”

خلال سنة 2025، صرحت 50,1% من الأسر بتحسن جودة الخدمات الإدارية، في حين رأت 19,5% عكس ذلك.

وأفادت البيانات الرسمية المستقاة من آراء الأسر بتسجيل رصيد هذه الآراء تراجعا ما بين سنة 2024 وسنة 2025، حيث انتقل من 38,4 نقطة إلى 30,6 نقطة.

إجمالا، تشير الأرقام الرسمية إلى أن مؤشر ثقة الأسر في الواقع ارتفع تدريجيا خلال عام 2025 ليصل إلى ذروته في الفصل الرابع (57,6 نقطة). ومع ذلك، يظل هذا التحسن “تقنيا” في معظمه؛ إذ لا تزال الأرصدة في مستويات سلبية تعكس واقعا اقتصاديا صعبا للأسر.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا