آخر الأخبار

ملاعب القرب بالبيضاء.. "قواعد خلفية" لحملات انتخابية سابقة لأوانها قبل رمضان

شارك

علمت جريدة “العمق المغربي” من مصادر مطلعة أن معطيات دقيقة توصلت بها أقسام الشؤون الداخلية على مستوى عمالات وأقاليم جهة الدار البيضاء–سطات، تفيد بدخول عدد من الأحزاب السياسية مرحلة “تسخينات” انتخابية مبكرة، مستغلة واجهات جمعوية مدنية للتحضير للاستحقاقات التشريعية المقبلة، وذلك قبيل حلول شهر رمضان المبارك.

وأوضحت المصادر ذاتها أن جمعيات تحمل طابعا سياسيا وحزبيا واضحا، رغم تغليفها بلبوس العمل المدني، شرعت منذ أيام في التهافت على حجز مواعيد بملاعب القرب بمختلف المقاطعات والجماعات الترابية، بهدف تنظيم دوريات رمضانية رياضية، تُستغل أساسا في تلميع صور وجوه انتخابية معروفة، تسعى إلى إعادة التموقع داخل المشهد المحلي استعدادا للاستحقاقات المقبلة.

وأضافت المصادر أن هذه الجمعيات لا تتحرك بشكل عفوي، بل ضمن مخطط انتخابي محكم، يتم فيه توظيف الرياضة والأنشطة الترفيهية كوسيلة لاستمالة فئة الشباب، وربط علاقات مباشرة مع الساكنة، في محاولة لإعادة بناء قواعد انتخابية تضررت خلال السنوات الأخيرة بفعل ضعف الحصيلة التنموية وغياب التواصل المؤسساتي الحقيقي.

وأكدت المعطيات أن عددا من “الكائنات الانتخابية”، حسب توصيف المصادر، شرعت فعليا في تجنيد جمعيات تنشط خصوصا في المجال الرياضي، إلى جانب الاستعانة بوجوه محلية بارزة داخل الأحياء الشعبية، من أجل لعب دور الوسيط بين المرشحين المحتملين والناخبين، في أسلوب يعيد إلى الواجهة ممارسات انتخابوية تقليدية بثوب جديد.

وأشارت المصادر إلى أن الحملة الانتخابية انطلقت بشكل غير معلن في عدد من الدوائر المعروفة بمدينة الدار البيضاء ونواحيها، من خلال تحيين برامج رمضانية، وتنظيم دوريات كروية مصغرة، سواء بملاعب مجهزة أو داخل الأحياء السكنية، مع الحرص على توثيق هذه الأنشطة ونشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، في إطار حملة تواصلية مقنعة.

وفي السياق ذاته، شددت المصادر على أن رؤساء مقاطعات وجماعات ترابية، إلى جانب سياسيين يطمحون لخوض المنافسات التشريعية المقبلة، يتحملون بشكل مباشر مصاريف اقتناء الملابس والتجهيزات الرياضية، إضافة إلى تمويل الجوائز التي سيتم توزيعها على الفرق الفائزة أو المحتلة للمراتب الأولى، في محاولة لكسب التعاطف الشعبي وربط صورة السياسي بالفعل الرياضي والاجتماعي.

ولم تقف هذه التحركات عند هذا الحد، إذ أفادت المصادر بأن مسؤولين جماعيين ووجوها سياسية بارزة دخلوا في سباق محموم داخل الدورات العادية والاستثنائية الأخيرة للمجالس المنتخبة، من أجل تمرير والمصادقة على نقط تتعلق أساسا بتشييد ملاعب القرب، ليس فقط بدافع تنموي، بل بهدف توظيف هذه الفضاءات لاحقا في أنشطة ذات طابع انتخابي، تتزامن مع الأعياد والمناسبات الدينية والوطنية.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا