علمت جريدة العمق المغربي من مصادر جيدة الإطلاع، أن مدراء أسواق الجملة للأغذية بمدينة الدار البيضاء عقدوا، خلال الأسبوع الجاري، سلسلة اجتماعات تحضيرية داخل عمالات مقاطعات العاصمة الاقتصادية، استعدادا لشهر رمضان المبارك، في إطار مقاربة استباقية تهدف إلى ضمان وفرة المواد الغذائية الأساسية وحسن تدبير سلاسل التموين.
وأوضحت المصادر ذاتها أن هذه الاجتماعات عرفت حضور مدير سوق الجملة للخضر والفواكه، ومدير سوق اللحوم، ومدير سوق الدواجن، إلى جانب مدير سوق السمك والقطاني، حيث تم التركيز على تشخيص الوضعية الحالية للأسواق، واستشراف الإكراهات المحتملة التي قد ترافق ارتفاع الطلب خلال الشهر الفضيل.
وبحسب المعطيات التي توصلت بها العمق المغربي، فإن هذه اللقاءات جاءت بناء على تعليمات مباشرة من عمال العمالات والأقاليم بجهة الدار البيضاء–سطات، وبتوجيه من والي الجهة محمد امهيدية، الذي شدد على ضرورة الرصد اليومي لوضعية التموين، والتدخل الاستباقي لمعالجة أي اختلال محتمل قد يؤثر على استقرار السوق أو يمس القدرة الشرائية للمواطنين.
وأضافت المصادر أن مدراء الأسواق قدموا تقارير مفصلة حول مستوى وفرة المواد الغذائية الأكثر استهلاكا خلال شهر رمضان، من قبيل الخضر والفواكه واللحوم الحمراء والبيضاء والأسماك والقطاني، مؤكدين أن وضعية المخزون تبقى مطمئنة في المجمل، مع تسجيل بعض الحاجيات اللوجستيكية والتنظيمية التي تتطلب مواكبة إضافية لضمان انسيابية التوزيع.
وأشارت إلى أن التقارير التي تم رفعها إلى السلطات الإقليمية حملت تقييما إيجابيا حول التزام المسؤولين عن هذه الأسواق بحسن تدبير سلاسل التموين، مع التأكيد على اعتماد آليات للتتبع والمراقبة اليومية، وتكثيف التنسيق مع المهنيين والمتدخلين في مختلف الحلقات التجارية.
وفي السياق ذاته، تم عقد لقاءات واجتماعات تحضيرية، أمس الثلاثاء، داخل عدد من العمالات، في أفق عقد اجتماع موسع، اليوم الأربعاء أو الخميس، بمقر ولاية جهة الدار البيضاء–سطات، بحضور العمال وباقي المتدخلين المعنيين بقطاع التموين والأسعار والمراقبة.
وحسب مصادر الجريدة، فإن هذا الاجتماع المرتقب سيعرف أيضا تنظيم لقاءات عن بعد مع وزير الداخلية، الذي سيعقد بدوره اجتماعا تنسيقيا مع كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري ووزير الصناعة والتجارة، وذلك في إطار توحيد الرؤية الحكومية حول سبل تأمين الأسواق الوطنية خلال شهر رمضان، والحد من أي ممارسات احتكارية أو مضاربات غير مشروعة.
وأكدت المصادر ذاتها أن السلطات تراهن على هذه المقاربة التشاركية لضمان توازن العرض والطلب، والحفاظ على استقرار الأسعار، خصوصا في ظل الارتفاع الموسمي للاستهلاك، مشيرة إلى أن المواطن يبقى في صلب هذه الاستراتيجية، باعتباره المتضرر الأول من أي اختلال في منظومة التموين.
وختمت المصادر بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستعرف تكثيفا لعمليات المراقبة الميدانية، وتعزيز التنسيق بين مختلف المصالح المعنية، في أفق المرور الآمن لشهر رمضان في ظروف تموينية مستقرة، تحفظ للسوق توازنه، وللمواطن قدرته على تلبية حاجياته الأساسية دون ضغط إضافي.
المصدر:
العمق