آخر الأخبار

العمراوي: الأحزاب تتحمل المسؤولية في تعطل التجربة الديمقراطية والحكومة لم تف ببعض تعهداتها

شارك

أكد علال العمراوي رئيس الفريق الاستقلالي بمجلس النواب، على ضرورة تطوير التجربة الديمقراطية بالمغرب، حتى تكون بالفعل ذات شرعية، وكذا ذات مشروعية أوسع وأكبر، معتبرا أن مقياس ذلك هو أولا نسبة المشاركة السياسية، وثانيا مصداقية المؤسسات وقدرتها على أن تلعب دورها الحقيقي والدستوري والقانوني في تمثيل المواطنات والمواطنين، وعكس اختياراتهم واختلافات طموحاتهم، وثالثا قدرة مخرجات الانتخابات على صناعة النخب السياسية.

وقال العمراوي خلال ندوة في موضوع الانتخابات التشريعية لسنة 2026، احتضنتها كلية الحقوق أكدال بالرباط، يومه الأربعاء، إن الانتخابات المقبلة محطة مهمة للتفعيل الشعبي لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، مؤكدا أن الأغلبية التي ينتمي لها وحزبه دبرت الشأن العام خلال الولاية الجارية، وفق برنامج حكومي بأهداف واضحة وقابلة للقياس، وقد نجحت في أشياء ولم توفق في أشياء أخرى لأسباب متعددة.

واعتبر المتحدث أن ما تضمنته القوانين الانتخابية الجديدة ليست عبارة عن تعديلات تقنية معزولة ومتفرقة لإدارة العملية الانتخابية، بل هي منظومة لفلسفة سياسية جديدة بعناوين بارزة لا تقبل التأويل، تنبني على جعل شفافية العمليات الانتخابية خطا أحمر، عبر تشديد العقوبات في حالات العبث بالعمليات الانتخابية، والقطع مع الفساد السياسي انطلاقا من مرحلة الترشيح مرورا بكل العمليات الانتخابية، وخاصة الاستعمال المفرط للمال خارج الضوابط القانونية والمؤثرة على الحملات الانتخابية، ووصولا للانضباط لمخرجات صناديق الاقتراع، وتوسيع حالات العزل من المهمة البرلمانية.

واعتبر رئيس فريق الاستقلال أن الانتخابات التشريعية المقبلة، لها رهانات متعددة، ومن أبرزها المشاركة المكثفة للمواطنين، كما أن هناك حاجة ماسة إلى ميثاق أخلاقي بين الأحزاب السياسية، لضمان ترشيحات تفرز برلمانا يحترم القيم الوطنية ويضطلع فعليا بدوره التمثيلي كسلطة دستورية مستقلة للرقابة والتقييم والتشريع، وفضاء لاحتضان النقاش الحقيقي والعميق لقضايا الأمة، إضافة إلى الحاجة للقطع مع المال الذي أضعف كثيرا من مصداقية العمل السياسي، ناهيك عن إصلاح اختلالات الحزبية.

وشدد العمراوي على أن الجانب القانوني لا يمكن لوحده أن يحدد نزاهة الانتخابات، بل لا بد من حضور الجانب الأخلاقي لدى الأحزاب، عبر القطع مع الممارسات الشاذة التي قد تؤثر على مشروعية الانتخابات، سواء الاستعمال المفرط وغير القانوني للمال السياسي، أو استغلال واستعمال بعض الأساليب غير الأخلاقية، وإن كانت قانونية.

وأكد المتحدث على أن مسؤولية الأحزاب السياسية أكثر خطورة وتعقيدا، مقرا بأن جزءا كبيرا من تعطل تجربتنا الديمقراطية تتحمله الأحزاب السياسية أساسا، مبرزا الحاجة اليوم للكثير من النقد الذاتي والمسؤولية لكي نتمكن من تجاوز سقف الحسابات السياسية والتموقعات الظرفية التي تجعل المواطن يفقد الثقة.

لكم المصدر: لكم
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا